مرحلة جديدة وافق جديد لطموح المرأة اليمنية
بقلم /غادة المقبولي
منذ مطلع يناير بدأ المشهد اليمني يستعيد شيئا من توازنه المفقود مع خطوات لافتة اعادت حضور الدولة ومؤسساتها والمضي نحو مرحلة جديدة في مسار استعادة الدولة وجاء قرار تشكيل حكومة جديدة برئاسة الدكتور شائع محسن الزنداني في لحظة سياسية دقيقة اعادت الامل بامكانية الانتقال من ادارة الازمات الى منطق الدولة والجدية المؤسسية
لقد حملت الاحداث الاخيرة مؤشرات ايجابية ابرزها الحراك السياسي المنظم والقرارات الجريئة والدعم الواضح من المملكة العربية السعودية بمساندة حقيقية لمسار الاستقرار وبناء مؤسسات الدولة وهو ما انعكس على المزاج العام واعاد شيئا من التفاؤل لليمنيين خصوصا بعد سنوات طويلة من الاحباط والتعثر وتعدد مشاريع الانقسام والملشنة
ان اختيار الدكتور شائع الزنداني بما يحمله من خلفية دبلوماسية وخبرة سياسية يؤكد بوضوح التوجه نحو ادارة الدولة بعقلانية والانفتاح على الشراكة الوطنية واستعادة ثقة الداخل والخارج وهذه التحولات لا يمكن فصلها عن طموح المرأة اليمنية التي كانت ولا تزال حاضرة في قلب المعركة الوطنية صامدة في وجه الحرب والانهيار الاقتصادي واشكال الاقصاء الممنهج
والمرأة لا تطالب المكونات في الشرعية بالمجاملات وانما بفرص عادلة وبسياسات حكومية حقيقية تترجم شعارات التمكين الى قرارات وتفتح المجال امام مشاركتها في مواقع صنع القرار والادارة والعمل الحكومي والاقتصاد ومع حكومة تعلن الجدية عنوانا لها يصبح من المشروع ان تتطلع المرأة الى دور اوسع ومساحة اكبر وحضور مؤثر في رسم السياسات العامة
ان اعادة الاستقرار وبناء مشروع الدولة لا يكتملان دون اشراك المرأة كشريك فاعل وقد اثبتت التجارب ان المجتمعات الخارجة من الصراعات لا تنهض الا عندما تكون المرأة جزءا من الحل لا مجرد ضحية للازمات والحكومة الجديدة مطالبة اليوم بان تضع قضايا النساء في صلب برامجها من خلال تحسين الاوضاع المعيشية ودعم التعليم وحماية الحقوق وفتح المجال امام الكفاءات النسوية
ويقف رئيس الحكومة الدبلوماسي الدكتور شائع الزنداني امام اختبار حقيقي نامل ان يحدث تحولا وطنيا يعيد الثقة بالدولة ويمنح المرأة المكانة التي تستحقها ويبقى الامل معقودا على ان تكون هذه المرحلة بداية لمسار جديد يصان فيه طموح النساء كجزءا اصيلا من طموح ابناء الشعب اليمني كله نحو العدالة والبناء .
ناشطة سياسية عدن
عدن


