"جلد الذات ".
بقلم: د. عبد الكريم الوزان.
من ضمن ما يعنيه "جلد الذات"، توجيه اللوم الشديد للنفس وتأنيبها بسبب الانكسار النفسي والاكتئاب، جراء الإحباط وفقدان الثقة، وفي حالات نادرة تصل "بالناقد الذاتي لنفسه" إلى الانتحار.
ويقف خلف ذلك عوامل عديدة منها تدني درجة الإيمان وقلة الوعي، وماله علاقة بالبيئة المجتمعية والأسرة والانكسار العاطفي والظروف الاقتصادية ومنها البطالة .
ومن هنا يتحتم مواجهة تلك الحالات بما يتطلب من تفهم وقناعة واعتدال وبصيرة ، تساهم في تحقيقها الأسرة ومؤسسات الدولة والمنظمات الاجتماعية والإنسانية، فيما يتحمل الإعلام مسؤولية كبيرة في الإفهام والإقناع من خلال جودة الخطاب الاعلامي، وحيادية القائم بالاتصال، ومدى تمكنه تقنيا في تسهيل ايصال رسائله، وضمان الحصول على رجع صدى إيجابي من المتلقي .
أخيرا لابد للفرد أن يعي أنه كائن بشري، ومن البديهي أن تحتمل تصرفاته الصح والخطأ وحظوظه الظفر والقهر . "وكل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون"، وعليه أن يكون متوازنا في حياته متسامحا مع نفسه متمسكا بالأمل والطموح، وتكمن العبرة هنا من الاستفادة من الخطأ وتصويبه . "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم "*. لكن عليه أن لا يعيش ثورة الآمال حتى لايقع في ثورة الإحباط ،عندها سيجد نفسه منكبا على "جلد الذات "!.
*الزمر:53


