الناصري يغادر الحياة وتبقى كلماته شاهده !
(أبين الآن) محمد عبداللّه بوفرج
غادر الناصري الحياة شاعر الثورة والوطن بهدوءٍ موجع رحل الجسد وبقيت الكلمة واقفة كشاهد عدل لا تجامل ولا تصمت تروي مأساة وماذا قال حين صار الصمت خيانة وحين كانت الحقيقة عبئاً لا يحملها إلا الصادقون !
لم يكن الناصري شاعراً فحسب ، كان وجعاً نبيلاً يُقال شعراً وصوتاً نقياً لايعرف التزييف ، وهو الضمير الحي يقول حين يعجز الآخرون عن الاعتراف شعر للوطن بألمه العميق ودندن للإنسان من موقع الانكسار والأمل !
اليوم نفتقد ، وتبكي الحروف غياب من كان يمنحها الصدق والوفاء وتتوه القصيدة لأنها فقدت من كان
يعرف طريقها ، نفتقد حضوره وتفتقد المجالس من كان يزينها !
ما اعظم أن يتحوّل الوداع الأخير إلى رسالة حياة ، رحم اللّه الفقيد علي ناصر الناصري وأسكنه مقام الصالحين وجعل كلماته تفضح النسيان وتعلن أن مثله لايغيب وإن غاب !


