الوطنية الحقيقية تقاس بالعمل

بقلم: شفاء سعيد باحميش
ناشطة حقوقية

الوطنية ليست مزاد..
والمبدأ ما يُقاس بظرف مالي ولا برفض كيس تمر ولا برفض استلام ظرف..
صاحب المبدأ هو اللي ثابت على خطاه في خدمة الناس وسلوكه واضح في تعامله مع من حوله ويصون ويحفظ كرامة الناس.
مش اللي يرفع صوته ويخوّن غيره وينصب نفسه بان يكون وحده الوطني وصاحب المبدأ
بس لأنه ما استلم ظرف مالي أو كرتون التمر...
ليس كل من حضر لقاء بالداخل او الخارج خائن.
وليس كل من استلم دعم باع وطنه وباع دمته.
وليس كل من رفض الظرف او التمر صار أنقى من غيره...
حتى بعض الخدمات الأساسية مثل مرتب الموظفين أو الكهرباء جزء منها يعتمد على المنح والدعم الخارجي.
يعني الحكم على الناس بسبب ظرف مالي أو لقاء امر غير منطقي.
بدلا من ان نركز على المضمون وبموضوعية انشغلنا بخوض الناس وتصنيفهم بناء على ظرف متجاهلين خلفيات بعضهم وتاريخهم  ومسار عملهم في خدمة الناس. كأن كل هذا يُلغى بلحظة  وكأن سنوات العمل لاجل المجتمع والناس والالتزام تُمحى بقرار أو حضور لقاء ولانه استلم هدية ظرف مالي..
الوطنية تظهر على الواقع كيف نحس بوجع الناس ونسعي للوقوف معهم كيف ممكن نشتغل على اصلاح ذات البين كيف نقدر ننشر السلام ونستمر في العمل رغم التعب والهرم على مدى سنوات.
المبدأ يظل موجود خدمة الناس ونشر كل ما هو طيب وبقدرتك على الوقوف بثبات وقت تضيق الخيارات وتغيب الأضواء وتعجز عن توفير اقل المساعدات.
وليس بمنشورات التخوين أو توجيه سهام السخرية على الناس.
والمبادئ تظل في النفوس والتصرفات وليس بكلمة نستعرضها ولا سكين نطعن بها كل من قراره مختلف عن قرارتنا..
اللي يخدم الناس بصدق  ويحترم الآخرين ويعرف أن الظروف أقسى من الأحكام السهلة وتجنب الخوض في النوايا والحد من جرح  من حولنا هذا هو أقرب للوطنية ألف مرة. 
الأجدر نركز على المضمون  ونقييم النتائج بدل ما ننشغل بالتخوين والمزايدات ياريت نختلف باحترام ونكون موضوعيين  لأن الوطن يتسع للجميع  والتعامل الحضاري بيننا هو أقصر طريق لبر الأمان.
خلونا نفكر مع بعض بمقترحات مستقبلية  ونفكر بهدوء للمصلحة العامة  وكيف نقدر نخفف من الأزمة وكيف نقدر نساعد الناس في عدن..