كتب علي هادي الأصحري.. أبو هند المحوري.. شاعر صنع مجده بيده وتقدم للواجهة رغم الغياب والتهميش

كتب علي هادي الأصحري.. أبو هند المحوري.. شاعر صنع مجده بيده وتقدم للواجهة رغم الغياب والتهميش

( أبين الآن) علي هادي الأصحري

في زمن عز فيه الإنصاف وندر فيه الاحتضان الحقيقي للمواهب يبرز اسم شاعرنا المخضرم أبو هند المحوري كنموذج استثنائي لإنسان آمن بموهبته وصنع نفسه بنفسه وشقّ طريقه بإرادة صلبة وعزيمة لا تلين رغم غياب الدعم المؤسسي وتحديداً في فترات كان يفترض أن تحضر فيها وزارة الثقافة بأبين بدور أكثر فاعلية ومسؤولية.

لقد بنى أبو هند المحوري مشروعه الشعري بجهده الذاتي معتمداً على موهبته الأصيلة وثقافته العميقة وتجربته الطويلة في ميدان الكلمة. خاض مساجلات شعرية قوية مع كبار شعراء اليمن وفرض اسمه بينهم لا كمشارك عابر بل كرقم صعب يحسب له الحساب وكصوتٍ شعري يمتلك الوعي والرؤية والحضور.

واليوم يبدأ شاعرنا مشواراً جديداً في مسابقة *شاعر البندر* بمحافظة عدن وهي مسابقة كبرى تضم أكثر من 150 شاعراً من مختلف محافظات الوطن
أبين، شبوة، لحج، الضالع، حضرموت، وعدن، في لوحة وطنية جامعة للكلمة والإبداع.

ومع تقدّم مراحل التصفيات وتأهل عدد محدود لا يتجاوز 48 شاعراً يزداد الأمل بالله أولاً ثم بثقتنا الكبيرة في شاعرنا أبو هند المحوري الذي أثبت عبر مسيرته الطويلة أن حضوره ليس وليد لحظة ولا نتاج صدفة بل ثمرة تجربة غنية ووعي ثقافي متراكم ومواقف مشرفة صنعت له مكانته المستحقة.

وقد تأهل شاعرنا بالفعل خلال تصفيات المرحلة الثانية التي انطلقت اليوم السبت ليصل إلى الحلقات الجماهيرية التلفزيونية والتي سيتم الإعلان عن موعدها في الوقت الذي تحدده لجنة المسابقة في خطوةٍ جديدة تؤكد جدارته واستحقاقه.

إن طموحنا كبير وأمنيتنا صادقة بأن نراه في صدارة المشهد متربعاً على المركز الأول لما يحمله من تاريخ شعري حافل ومواقف وطنية نزيهة وعطاءٍ لم ينقطع رغم الإقصاء والتجاهل.

فـأبو هند المحوري ليس مجرد شاعر بل شخصية وطنية متعددة الأدوار
شاعر فاعل ومثقف واعي ومدافع صلب عن محافظة أبين ثقافياً وسياسياً وضابط أمن يؤدي واجبه بإخلاصٍ ومسؤولية. يجمع بين الوعي السياسي والعسكري والثقافي ويجسّد نموذج الإنسان الذي يخدم وطنه في كل الميادين دون ضجيج أو ادعاء.

وقد آن الأوان بل تأخر كثيراً  لإنصاف المخلصين والشرفاء والاستفادة من خبراتهم وتجاربهم بدل تهميشهم أو القفز فوق عطائهم فالأوطان لا تُبنى إلا بسواعد أبنائها الصادقين وبعقول مبدعيها الأوفياء.

ولا يفوتنا في هذا المقام أن نقف وقفة تقدير واحترام وأن نوجّه الشكر الجزيل لمدير أمن محافظة أبين العميد أبو مشعل الكازمي الذي أثبت أن القيادة الحقيقية لا تقتصر على الميدان الأمني فقط بل تمتد لتشمل دعم الثقافة ورعاية المبدعين.

لقد كان العميد أبو مشعل الكازمي محفزاً ومسانداً معنوياً للشاعر أبو هند المحوري وكان على تواصل مباشر معه في موقف يعكس روح المسؤولية والإنسانية ويؤكد أن الثقافة تحظى بمكانة خاصة في وجدانه.

وهو القائد الوحيد من بين قيادات محافظة أبين الذي برز بهذا الشكل المشرف في دعم شاعرٍ ومبدع ليؤكد أن البطولة لا تُصنع في ميادين القتال فقط بل أيضاً في ميادين الفكر والثقافة والكلمة.

فلهذا القائد الشجاع ولشاعرنا الكبير أبو هند المحوري ولكل من يؤمن بقيمة الإبداع والإنسان كل الشكر والتقدير والاحترام.
ومعهم نؤمن أن أبين ستظل ولّادة بالإبداع شامخة برجالها حيّة بثقافتها ومنتصرة بإذن الله بأقلام مبدعيها قبل سلاح أبطالها.