على إيقاع الشرح والفل.. لحج تحتفي بتراثها في مهرجانها الأول للموروث الشعبي

على إيقاع الشرح والفل.. لحج تحتفي بتراثها في مهرجانها الأول للموروث الشعبي

لحج (أبين الآن) حكيم الشبحي

شهدت مدينة الحوطة بمحافظة لحج صباح اليوم الاثنين26 يناير 2026م تظاهرة ثقافية وتراثية مميزة تمثلت في انطلاق المهرجان الأول لإحياء التراث والموروث الثقافي والفني اللحجي في أجواء احتفالية عبّرت عن عمق الأصالة وثراء الهوية اللحجية.

وجاء المهرجان الذي نظمته ناشطات بيت التراث اللحجي، برعاية كريمة من محافظ محافظة لحج اللواء الركن أحمد عبدالله تركي، وبدعم من الشركة الوطنية للإسمنت، ليشكل محطة ثقافية أعادت الحضور في رحلة عبر الزمن، استحضرت أمجاد السلطنة العبدلية وإبداعات الإنسان اللحجي ورواد الفن والتراث وعلى رأسهم الأمير الشاعر القمندان.

وانطلقت فعاليات المهرجان بمسيرة كرنفالية جابت شوارع مدينة الحوطة تخللتها الأهازيج الشعبية والرقصات التراثية، وصولا إلى قاعة اتحاد النساء التي تحولت إلى فضاء نابض بالحياة والتراث.

واستمتع الحاضرون بتقديم نماذج فنية من الرقصات الشعبية اللحجية أبرزها الشرح الركح والرزحة التي جسدت عمق الفن الشعبي المتوارث.

كما صدحت أصوات الفنانين القديرين أحمد الشلن وأحمد فضل ناصر بباقة من الأغاني التراثية التي أعادت إلى الأذهان زمن الفن الجميل فيما قدم أطفال لحج لوحة استعراضية بالزي التقليدي جسدت طقوس الأعراس اللحجية القديمة في مشهد لاقى تفاعلا وإعجابا واسعا من الحضور.

وفي كلمة لها أكدت الأستاذة إنجيلاء سعيد مسؤولة ناشطات بيت التراث اللحجي أن التراث اللحجي المرتبط بمواسم الحصاد وتاريخ السلطنة العبدلية يمثل هوية وطنية أصيلة لن تندثر مشددة على أهمية الحفاظ عليه ونقله للأجيال القادمة.

من جانبها أوضحت منسقة المهرجان الأستاذة انتصار التكت أن هذا المهرجان يُعد اللبنة الأولى لتقليد سنوي يهدف إلى توثيق تاريخ لحج وتعزيز حضورها كواجهة ثقافية وسياحية رائدة.

وعقب الفعاليات الفنية طاف الحضور في معرض التراث اللحجي الذي ضم مقتنيات نادرة وأدوات زراعية قديمة وعطورا لحجية فواحة في تجربة وجدانية عكست عمق التاريخ وثراء الموروث الشعبي.

واختُتم المهرجان بتكريم السلطة المحلية والداعمين واللجان المنظمة وسط حضور رسمي ومجتمعي واسع من القيادات التربوية والاجتماعية والشخصيات الاعتبارية.

وبهذا الحدث الثقافي بعثت لحج رسالة محبة وسلام مؤكدة أن تراثها الحي سيظل جسرا يربط الماضي بالحاضر ويعزز قيم الهوية والانتماء.