شكرًا مملكة الخير والإنسانية
في زمن أنهكته المعاناة، وأثقلته تسع سنوات عجاف من الحرمان وغياب الخدمات واضطراب الرواتب وغلاء المعيشة، جاءت المملكة العربية السعودية كالغيث بعد القحط، لتعيد الأمل إلى نفوس المواطنين في المناطق المحررة باليمن.
فخلال نصف شهر فقط من تولي المملكة زمام الأمور، تنفس المواطن الصعداء، وشعر بأن الحياة بدأت تعود من جديد، تحسن كبير وملموس في خدمات الكهرباء والمياه، وصرف الرواتب المتأخرة للموظفين المدنيين والعسكريين، في مشهد طال انتظاره، ولم تقف مواقف المملكة عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل صرف مكرمة كريمة مقدارها (1000) ريال سعودي للقوات العسكرية المختلفة عن شهر يناير، مقدمة من ملك الإنسانية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – كما شملت المكرمة الملكية السلطة القضائية بالريال السعودي.
لقد بدت المناطق المحررة وكأنها تستيقظ من كابوس طويل، بعد سنوات من الانفلات، وارتفاع الصرف، وغلاء فاحش، وبسط على الممتلكات العامة، وجبايات أنهكت كاهل المواطن وأطفأت في قلبه شعلة الأمل.
نصف شهر عشناه وكأنه حلم جميل، أعاد للناس ثقتهم بالحياة وبالغد، ولا نريد لهذا الحلم أن ينكسر، ومن أجل اكتمال هذه الصورة الإنسانية المشرقة، نناشد مملكة الخير والإنسانية أن تشمل الموظفين المدنيين بمكرمة كريمة أسوةً بإخوانهم العسكريين والقضاة، ليكتمل الفرح، وتعم السعادة كل بيت يمني.
ستبقى مواقف المملكة العربية السعودية، قيادةً وشعبًا، محفورة في ذاكرة اليمنيين، شاهدة على صدق الأخوة، ونبل الإنسانية، وعظمة العطاء في أحلك الظروف.


