وعادت الحياة… وعادت عدن

شهدت العاصمة المؤقتة عدن خلال الفترة الماضية تحسنًا ملحوظًا في عدد من الجوانب المعيشية والخدمية، انعكس بشكل إيجابي على حياة المواطنين، وفي مقدمتهم منتسبو الجيش والأمن الذين عانوا طويلًا من تأخر الرواتب وتراكم الأعباء المعيشية.

وفي هذا السياق، أفاد أحد ضباط الجيش، من سكان عدن، بأنه تمكن خلال فترة وجيزة من استلام رواتب أربعة أشهر متأخرة، بعد فترات طويلة من عدم الانتظام في صرف المرتبات، الأمر الذي تسبب في ضغوط معيشية كبيرة على العسكريين وأسرهم، ويعد انتظام صرف هذه الرواتب خطوة مهمة أسهمت في تخفيف جانب من تلك المعاناة.

كما تزامن ذلك مع تحسن ملحوظ في خدمات الكهرباء والمياه، حيث أصبحت الكهرباء متوفرة لساعات طويلة وبصورة شبه منتظمة، وانخفضت فترات الانقطاع مقارنة بالسنوات السابقة، وهو ما انعكس على استقرار الحياة اليومية للمواطنين، وفي جانب المياه، شهدت عدد من الأحياء تحسنًا في مستوى الإمداد، بعد أن كانت تعاني من انقطاعات شبه كاملة وتكاليف مرتفعة للحصول عليها بوسائل بديلة.

إن هذا التحسن النسبي في الخدمات الأساسية أسهم في إعادة قدر من الاستقرار المعيشي، وخلق حالة من الارتياح العام بين المواطنين، بعد فترات طويلة من الضغوط الاقتصادية والخدمية.

وفي هذا الإطار، يثمَّن الدور الذي قامت به المملكة العربية السعودية في دعم الاستقرار وتحسين الأوضاع المعيشية في العاصمة عدن والمناطق المحررة، وهو دور كان له أثر ملموس في إعادة عجلة الحياة إلى مسارها الطبيعي.

وعادت الحياة إلى عدن، وعاد معها الأمل في تحسن مستدام يخفف من معاناة المواطنين ويعزز الاستقرار المنشود.