رئيس المجلس الشبابي في المسيمير يحذّر من كارثة صحية وبيئية وزراعية في حال تشغيل محطة لتدوير زيوت المحركات

رئيس المجلس الشبابي في المسيمير يحذّر من كارثة صحية وبيئية وزراعية في حال تشغيل محطة لتدوير زيوت المحركات

لحج ( أبين الآن) خاص

حذّر رئيس المجلس الشبابي بمديرية المسيمير بمحافظة لحج، القيادي محمود عادل عباس الحوشبي، من مخاطر جسيمة قد تنجم عن إنشاء محطة لإعادة تدوير زيوت المحركات والمواد الصلبة في منطقة الطنان التابعة للمديرية، مؤكدًا أن المشروع يشكل تهديدًا مباشرًا لصحة الإنسان والبيئة والزراعة.

وأوضح الحوشبي أن عمليات تدوير الزيوت المحروقة والمواد الصلبة ستؤدي إلى انبعاث غازات دفيئة وسامة، من بينها الميثان وثاني أكسيد الكربون والديوكسينات والفيورانات، إضافة إلى تلوث التربة والمياه الجوفية بالمعادن الثقيلة والزيوت، الأمر الذي يهدد الحياة العامة ويسبب أمراضًا تنفسية ومزمنة وسرطانية.
وأشار إلى أن من أبرز المخاطر البيئية المحتملة تلوث الهواء الناتج عن حرق النفايات والزيوت المنتهية، وانبعاث الرماد والسخام، ما يؤدي إلى تدهور جودة الهواء، فضلًا عن تلف الأراضي الزراعية نتيجة تسرب الزيوت والمواد السامة إلى التربة والمياه السطحية والجوفية، ما يقلل من خصوبة الأرض ويجعلها غير صالحة للزراعة.

وأضاف أن الانبعاثات الحرارية والغازات الناتجة عن عمليات التدوير تسهم في الاحتباس الحراري، إلى جانب المخاطر الصحية المرتبطة بانتشار المعادن السامة كالزئبق والرصاص، وانتشار الروائح الكريهة، وجذب القوارض والحشرات، وانتقال الملوثات عبر السلسلة الغذائية من التربة إلى النبات ثم الحيوان والإنسان.

وعبّر الحوشبي عن استنكاره الشديد لما وصفه بتواطؤ بعض الجهات في السلطة المحلية بالمديرية والمحافظة، وتسهيلها إجراءات تمرير المشروع، رغم توقيفه سابقًا لمدة أربعة أشهر، ليتفاجأ المواطنون اليوم بعودة الأعمال وتركيب المداخن والصواميل الخاصة بتصريف الانبعاثات السامة.

وأشاد بموقف مكتبي الأشغال العامة والطرق، والزراعة والري، لرفضهما منح أي تراخيص لإنشاء محطة من هذا النوع داخل نطاق المديرية، محمّلًا الجهات الرسمية والسلطة المحلية المسؤولية القانونية والإنسانية والوطنية الكاملة عن أي أضرار قد تلحق بالمواطنين وممتلكاتهم في حال تشغيل المحطة.

وفي السياق ذاته، حذّر عدد من المشايخ والأعيان ووجهاء الحواشب من إقامة هذه المحطة في منطقة الطنان المطلة على وادي تبن، أحد أهم وأكبر الشرايين المائية في البلاد، والذي يغذي قطاعًا زراعيًا وحيوانيًا واسعًا في الجنوب، ما يجعله عرضة للتلوث والاندثار.

وكشفت تقارير بيئية عن كوارث صحية وبيئية وزراعية محتملة في حال تشغيل المحطة، مؤكدة أن المواد المعاد تدويرها غالبًا ما تحتوي على نسب مرتفعة من المواد الكيميائية السامة والمسرطنة، مثل البنزين ومثبطات اللهب والديوكسينات، إضافة إلى مواد تؤثر على الغدد الصماء وتخلّ بتوازن الهرمونات في جسم الإنسان.

وأوضحت التقارير أن عمليات تنظيف المواد الصلبة خلال التدوير تؤدي إلى تسرب جزيئات خطرة عبر مياه الغسيل إلى الآبار والوديان والمناطق الزراعية، ما يتسبب بتلفها وتهديد الأمن الصحي والبيئي.