إنها معركة الكرامة والحب الصادق.

بين لقمة_العيش، وضغوط رمضان، وتكاليف ملابس_العيد، ووجع الديون يخوض كثير من الآباء معركة يومية صامتة لا يراها أحد!معركة لا تسمع فيها صرخات، ولا ترى فيها دموع، لكنها مليئة بالتعب والقلق والسهر والتضحيات.

يقف فيها الأب شامخًا رغم ضيق الحال، يبتسم في وجه أبنائه، ويخفي خلف ابتسامته همومًا تثقل الجبال فقط ليمنحهم لحظة فرح، أو ثوب عيد، أو لقمة كريمة تحفظ كرامتهم.كم من أبٍ يرهقه التفكير ليلًا ونهارًا:كيف يوفر؟ كيف يسدد؟ كيف يدخل السرور إلى قلب أطفاله؟وهو يعلم أن خلفه عيونًا صغيرة تنتظر فرحة العيد، وقلوبًا بريئة لا تعرف قسوة الحياة.

إنها معركة الكرامة،معركة المسؤوليةمعركة الحب الصادق الذي لا يكتب في الكلمات، بل يترجم تعبًا وصبرًا وتضحية!
فلنقدر هؤلاء الرجال الذين يحملون هموم بيوتهم بصمت،
ولنخفف عنهم بكلمة طيبة، ودعوة صادقة، ووقفة تقدير.ومديد العون إن أمكن ذلك اللهم يا رب.لا تكسر رجلاً أمام زوجته وأبنائه وأهله،ولا ترِه ذل الحاجة ولا قهر العجز.