إيران في مرمى النيران ..!! 

في ظل التصعيد المستمر بين أمريكا من جهة وايران من جهة ، الرئيس الامريكي ترامب يهدد ايران بجلب المزيد من الاساطيل والبارجات والمدمرات وحاملات الطائرات إلى المنطقة لإطباق الحصار البحري والجوي على واردات وصادرات ايران ( الحصار الاقتصادي ) .. ويتوعد النظام الايراني بضربة قوية ومدمرة في حال رفضه لشروط الاستسلام التي وضعها ترامب والمتمثلة بوقف التخصيب النووي ، وتفكيك مصانع الصواريخ البالستية ، والتوقف عن دعم حلفاء ايران في المنطقة ، والجيش الايراني يعلن عن تنفيذ مناورة في مضيق هرمز ويتوعد امريكا باغلاق المضيق وقصف القواعد العسكرية الامريكية المتواجدة في المنطقة .. بمعنى كل طرف يستعد لمعركة فاصلة ، وبذلك فإن الطرف الذي سوف يبادر بتوجية الضربة الأولى ستكون له الافضلية خلال بقية جولات المعركة .. وبحسب المؤشرات والدلائل على الواقع فإن الحرب قائمة قائمة وقرارها قد اتخذ في امريكا ولا رجعة عنها إلا باستسلام ايران أو قصفها وتدمير كل مقدراتها ومنشآتها ..!! 

 بمعنى ليس هناك من خيار أمام ايران سوى الاستسلام أو الاستعداد للحرب حسب المصادر الامريكية ، وبذلك وطالما أنه لا مفر من الحرب إلا بالاستسلام والخضوع ، فإن القيادة الايرانية أمام خيارين إما القبول بالاستسلام وفي حال الرفض وهذا الوارد فعلى القيادة الايرانية اتخاذ القرار المصيري وهو البدء بالهجوم وارباك القوات المهاجمة والحاق اكبر خسائر ممكنة بها .. فالهجوم افضل من الدفاع في مثل هذه الظروف ، فليس من الحكمة والعقل أن تجلس في موقف المتفرج وأنت تشاهد عدوك وهو يحشد القوات لضربك وتدمير بلدك .. بمعنى طالما وايران ترفض الاستسلام بشكل نهائي ، وطالما أنها اختارت المواجهة ضد القوات التي باتت تطبق الخناق عليها وطالما أنه لا مفر من الحرب .. فالافضل أن يبدأ الجيش الايراني بتنفيذ الضربة الاستباقية الاولى .. فالتردد في مثل هذه المواقف ليس من مصلحة الجيش الايراني المدافع .. هذا ما يقوله العقل والمنطق في مجال العلوم العسكرية ..!! 

لأنه ليس في مصلحة القوات الايرانية الجلوس في موقف الانتظار في ظل استمرار امريكا في حشد قواتها واساطيلها إلى المنطقة ، والذي يمنحها التفوق العسكري ويعطيها الوقت الكافي لتنظيم قواتها وترتيبها والسيطرة الجوية والبحرية على مسرح الحرب.. وكلما حشدت امريكا المزيد من القوات فإن ذلك يمنحها الافضلية بدون شك .. وليس من مصلحة القوة المدافعة الانتظار والترقب طالما والمهاجم يحشد المزيد من القوات .. كما أن الجلوس في موقف الانتظار يؤثر بشكل سلبي على نفسيات افراد القوات المدافعة وهم يسمعون عن المزيد من الحشود العسكرية المهاجمة .. فالمبادرة في شن الضربة الاولى واعلان الحرب هو الحل الانسب لرفع معنويات المدافعين ولارباك المهاجمين وفرصة لالحاق اكبر ضرر بالقوات المهاجمة .. هذا ما تذهب إليه الكثير من التحليلات العسكرية والاستراتيجية .. وهو ما يضع القيادة الايرانية أمام اختبار حقيقي .. ولا يكفي القول بأن اليد على الزنا. ، خصوصا وايران تمتلك قدرات عسكرية متقدمة وبالذات في مجال الصواريخ البالستية ، بل وتتفوق في مجال الطيران المسير .. فلا داعي للانتظار فالهجوم افضل وسيلة للدفاع  ..!!