رمضان على الأبواب.. فاين هم المشمرون له واين من يكرمون هذا الضيف ؟

تمضي الأيام والسنون من عمر الإنسان فبالأمس القريب ودعنا رمضان العام  2025م وهانحن اليوم على مشارف إستقبال ضيف عزيز  علينا هذا العام فما اشبه الامس باليوم رمضان يذهب ويعود ولكننا اذا ذهبنا نحن فلن تعود... 
فرمضان ايامه معدودات فشاهدة لك او عليك فأين هم المشمرون والمستقبلون لهذا الشهر الفضيل؟
اين من يكرمون هذا الضيف الكريم على الله عزوجل ؟ 

رمضان ايها الاحباب هبة وعطاء من رب الأرباب بل هو مدرسة شاملة ومتكاملة نستسقي ونتعلم منها اجمل معاني وصور الصير والبذل والعطاء والإثار وحب الخير والإحسان الى الغير
فلنحرص كل الحرص على إغتنام هذه الفرص وهذه الليالي والايام في هذا الشهر الفضيل فالعمر قصير والدنيا فانية فكل يوم يمر علينا فيها هو من اعمارنا او بضع منا وتدنوا معها اجالنا ويأزف بها رحيلنا عن هذه الدنيا. 
لذا يجب علينا ايها الأحباب ان نكرم هذا الضيف أيما إكرام بصيامه وقيامه على الوجه الصحيح الذي يرضي الله عزوجل وبالغاية المرجوة منه وهي تقوى الله عزوجل مصداقا لقوله تعالى : (( يآئيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على اللذين من قبلكم لعلكم تتقون ))... الآية 

وهنا اوجه رسالتي الى الشباب ومن هم عماد هذا الدين والذين يعول عليهم الإسلام  بان يشمروا عن سواعدهم ويغتنموا الفرص في هذا الشهر المبارك  فمن كان منهم مقصرا فيما مضى فعليه الإجتهاد فيما بقي من عمره فحذاري حذاري من الغفلة فامرها عظيم وخطرها كبير على الأنسان فهي تلهي الإنسان بكثرة الآمال وترسم  وتزين له طريق الأحلام وطول الأمل وتبعده عن طاعة رب الارباب فتروح عليه الفرص تلوا الفرص ويأتي عام ويذهب عام وهو على هذه الحال من الغفلة والضياع والعياذ بالله فالى متى هذه الغفلة ياشباب اتحسبون رمضان اكل وشرب ولهوا وسهر بالليل في الشوارع وعلى الطرقات
ونوم بالنهار وضياع للصلوات!!! 
فهيهات هيهات لما تحسبون له ما فرض رمضان لهذا بل هو مدرسة ونهل ينتهل منه العباد كل انواع العبادات والتقرب الى الله عزوجل بشتى القربات لنيل عفوه ورضاه والفوز بالنعيم المقيم الأبدي في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم. 
فالله الله ياشباب الإسلام في صيام وقيام هذا الشهر الفضيل وفي التقرب فيه بالنوافل والصدقات والإحسان الى الجيران وتفقد الأقارب وصلة الأحرام وتلمس الأيتام والارامل والمساكين
فرمضان جنة المؤمن وفرحة كل مسلم في هذه الحياة
فياسعادة من ادرك رمضان فغفر له وياحسرة وندامة من ادركة رمضان ولم يغفر له فالرجوع الرجوع ياشباب. اليوم قد يدرك البعض منكم رمضان لكن هل تضمنون او يضمن البعض منكم إدراكه العام القادم !؟

وفي الاخير لايسعنا المقام الا ان ندعوا الله عزوجل ان يبلغنا لرمضان ويبلغ رمضان الينا نحن والأمة العربية والإسلامية في خير وفي امن وامان 
اللهم اهله علينا بالأمن والايمان والسلامة والإسلام ربي وربك الله. 

والله من وراء القصد.