سياسة الرياض تساهم في تقويض الأمن والاستقرار ببلدان منطقتنا...
تتحالف المملكة السعودية اليوم مع تركيا لإعادة تنظيم الإخوان الإرهابي إلى الواجهة في منطقتنا العربية، على حساب المشروع الإماراتي الممانع الذي أخذ يتراجع.
ماذا ننتظر في الجنوب من المملكة، حتى وأن بدأت تتظاهر بحسن النوايا تجاه بلدنا، إلا أن ذلك مجرد لعبة مكشوفة للعب بعواطف ومشاعر بسطاء الناس.
لمن يتوقعوا الخير من السعودية، عودوا للتاريخ القريب، ولاحظوا ما فعلته هذه العائلة الحاكمة بحق دول المنطقة من اليمن مرورا بمصر والعراق وصولا إلى الشام. لدى هذه العائلة تاريخ حافل بالمؤامرات والخيانات، ولم تسلم من شرها معظم شعوب ودول المنطقة.
تقوم المملكة اليوم ببعض الأنشطة التي في ظاهرها طابع إنساني لاستغلالها دعائيا؛ من تقديم بعض الخدمات، ودعم طفيف للجانب الاقتصادي، والتي هي في الأساس من صميم واجباتها الأدبية، نظرا لكونها تتولى إدارة ملف بلدنا منذ 2015م، بعد أن أدرجته تحت الفصل السابع بفعل ممارساتها المشينة وإمساكها بزمام أمور البلد، مما أتاح لها التدخل في مختلف شؤونه، وزعزعة استقراره خدمة لمشروعها السياسي.
من يتصور أن المملكة تجلب معها الخير والسلام للجنوب فهو واهم، انظروا كيف تعاملت مع الفريق عبد ربه منصور هادي، فقد بذلت أموال طائلة لإخراجه من صنعاء، ليكون مشرعا لتدخلها العسكري، وبعدها طووا ملفه السياسي إلى الأبد، ثم وُضع تحت الإقامة الجبرية، وممنوع من ممارسة أي نشاط سياسي أو الظهور الإعلامي، هكذا هي سياسة السعودية، فلا ترى في حلفائها سوى أدوات رخيصة، تستخدم لمدة محدودة ثم يُرمى بها إلى غير عودة.
تحاول السعودية اليوم احتواء الجنوب، من خلال أساليب عدة شراء الذمم أبرزها، ثم بعدها تظهر وجهها البشع، بطشا وتنكيلا بأبنا الشعب، وزرعا للفتن في أوساطه.
على أبناء الجنوب أن يكونوا أكثر وعيا وإدراكا لما يحاك في السر، والبقاء في حالة تصعيد وجهوزية تامة، لإفشال المشروع السعودي في مهده.


