تفاوت الرواتب في الجيش والأمن… رسالة إلى من يهمه الأمر
لطالما كانت رواتب الجيش والأمن إحدى القضايا الحساسة التي تعكس مستوى الإنصاف والعدالة تجاه من يدافعون عن الوطن ويحرسون أمنه واليوم يطفو على السطح تفاوت صارخ في الرواتب بين منتسبي المؤسستين وفق الانتماء لا وفق الواجب وهو ما يفتح بابا"واسعا" للتساؤل والقلق.
فهناك من كانوا يتبعون جهات معينة ويتقاضون رواتب مرتفعة بينما يتقاضى آخرون من الجيش والأمن مبالغ زهيدة لا تكفي لأبسط متطلبات الحياة رغم أنهم يؤدون الواجب نفسه بل وأكثر في كثير من الأحيان والأخطر من ذلك أن جزءًا ممن يحصلون على تلك الرواتب المرتفعة لا يداومون في المعسكرات ولا في مواقعهم ولا يحضرون إلا وقت البصمة، فيما يوجد آخرون مرابطون في الجبهات والنقاط الأمنية، أو تم تسريحهم وإقصاؤهم رغم خبرتهم وتضحياتهم، ولم يشملهم أي تصحيح أو تسوية.
هذا الواقع خلق حالة من الظلم الصارخ داخل المؤسستين العسكرية والأمنية في وقت يعيش فيه المنتسبون أوضاعا" معيشية صعبة من يعاني المرض ومن يعيل أسرة ومن يقف على رأس عمله دون أي ضمان حقيقي.
إن استمرار هذا التفاوت يهدد هيبة الدولة قبل أن يهدد كرامة الجندي ورجل الأمن، فلا يمكن بناء مؤسسة وطنية على أساس التمييز والمحسوبية.
واليوم بات توحيد الرواتب ومعالجة جميع الإشكالات ضرورة وطنية عاجلةلا تحتمل مزيدا"من المماطلة أو الحلول الانتقائية.
الرسالة واضحة.. العدالة لا تتجزأ والإنصاف لا يقاس بالانتماء بل بالواجب وإنصاف لكل من خدم الوطن في الجيش والأمن دون استثناء.


