هُنا ردفان..!
من قمم جبال ردفان الشموخ، ومن معقل الثورة والأنفة، خرج أبناء الجنوب اليوم في "مليونية التصدي والصمود" ليرسموا لوحة تعجز مواقف التاريخ عن تجاهلها.
مليونية "التصدي والصمود" التي شهدتها ردفان اليوم، لم تكن مجرد تظاهرة، بل كانت زلزالاً شعبيا أرسل رسائله في كل الاتجاهات.
برغم بعد الطريق، وانعدام الإمكانيات، وصلف الظروف المعيشية، إلا أن زحف الأحرار الى ردفان النائية جغرافياً، كان عظيما تجلت فيها عزة النفس والأنفة بتلك الوجوه التي أرهقها التآمر لكن لم لن يكسرها الإحباط..!
بصوت واحد هتفت الجماهير هادرة من قلب ساحة ردفان مجددة التفويض لقائدها الزُبيدي: "فوضناك.. فوضناك يابوقاسم"، مؤكدة أن أرادة شعب الجنوب "صخرة" تتحطم عليها كل محاولات التآمر والالتفاف على قضيته.
تلك الوجوه السمراء التي لفحتها شمس ردفان، عكست اليوم سخطاً عارماً تجاه كل من يحاول المساس بسيادة الجنوب أو إضعاف عزيمته، وخصوصاً بعد التطورات الأخيرة التي مست الكرامة الوطنية لشعب الجنوب مؤكدين إن الجنوب ليس ساحة لتجارب الصراعات، بل وطن لن يخضع الا لسيادة أهله.
الخاتمة..
حشود ردفان اليوم اعادة القول للعالم أجمع: "هنا الجنوب، هنا الإرادة التي لا تُقهر" وجددت التأكيد على ان تعاضد وتلاحم شعب الجنوب "الصخرة" التي ستتحطم عليها كل الرهانات الخاسرة وأثبتت أن الجنوبيون رقم صعب في معادلة المنطقة، وأن استعادة دولتهم هدف لا يمكن التنازل وهو الضامن الوحيد لأمن المنط واستقرارها.


