وحدويٌّ حتى النَّفَس الأخير
بقلم: علي هادي الأصحري
أنا وحدويٌّ حتى العظم
إيمان لا تهزه العواصف وقناعة راسخة لا تساوم ولا تتبدّل. وقعنا على الوحدة عام 1990 حبراً على ورق بإرادة شعبٍ آمن بأن الوطن أكبر من الجراح وأسمى من الخلافات وأبقى من كل الحسابات الضيقة.
ثم عدنا فختمناها عام 1994
بالدم حين سالت الأرواح دفاعاً عن وطن واحد وأرض واحدة
ومصيرٍ لا يقبل القسمة ولا التجزئة. والتاريخ شاهد. لا يكذب ولا يزور ولا يُمحى بتغريدة أو خطاب عابر فهو محفور في الذاكرة منقوش في الوجدان ومكتوب بدماء الشهداء قبل أن يكتب بالحبر.
فلن تستطيعوا تمزيق وطن توحد بإرادة أبنائه ولا شق جسد التحمت عروقه بالدم قبل الحبر ولا كسر حلم صمد أمام الحروب والمؤامرات. لن نرضى بغير الوطن الموحد ما دمنا نستنشق الهواء
وما دامت في صدورنا أنفاس
وفي قلوبنا نبض وفي العروق دم يهتف وطن واحد لا وطن سواه. فكيف نترك ما وقعنا عليه بالحبر؟ وكيف نتخلى عمّا ختمناه بالدم؟ وكيف نخون عهداً ارتبط بالتاريخ وتقدس بتضحيات الرجال الوحدة ليست ورقة عابرة
ولا قراراً مؤقتاً بل قدر وطن وخيار شعب وعهد شرف لا يسقط بالتقادم. سيبقى الوطن واحداً رغم أنوف الكارهين ما بقينا أحياء.


