هل سيفعلها الزبيدي ؟!

عرف تنظيماً عن المجلس الانتقالي بأنه تم تشكيله بالاستناد على تفويض جماهيري مؤرخ بتاريخ أربعة مايو ٢٠١٧ إلى عيدروس الزبيدي ، وعلى ذلك الأساس تم تسمية رؤساء وأعضاء هيئاته العليا والوسطى والدنيا بقرارات صادرة بشكل فردي من الزبيدي ، بالإضافة إلى الوثائق واللوائح الداخلية للمجلس التنظيمية لكافة هيئاته مركزت كل الأمور بيد الزبيدي ، كما انعكست تلك المركزية في محتوى مضمون الإعلان الدستوري .

وفي ظل المعطيات التي فرضتها الاحداث بسحب البساط العسكري والغطاء السياسي و اتهم الزبيدي بالخيانة العظمى التي فرضت عليه موانع عدم الظهور العلني ، إلى جانب إعلان حل المجلس من قبل كافة رؤساء هيئاته العليا في الرياض ، ولهذا لم يعد أمام الزبيدي سوى خيارين لا ثالث لهما بشأن استعادة الكيان التنظيمي للمجلس الانتقالي على النحو الآتي:- 

الخيار الأول: فصل جميع رؤساء هيئاته العليا وأعضاء مجلس الرئاسة المتواجدين في الرياض حالياً ، و تعيين بدلا عنهم بقرارات ممن لديهم مشروع شهيد بتسير نشاط المجلس بشكل علني على الأرض ، من خلال القيام بفعل سياسي يوازي الفعل الميداني لإحداث تغيير في نتائج المعترك السياسي الراهن على المستوى المحلي والخارجي فهل سيفعلها الزبيدي ؟! 

أما الخيار الثاني: إصدار تكليفات غير معلنه شفوية بشكل سري بدلاً عن رؤساء هيئاته العليا وأعضاء مجلس الرئاسة المتواجدين في الرياض ، بشكل تنظيم سري للعمل على إقامة فعاليات ميدانية فقط تعتمد على إعادة الزخم الشعبي دون أن يقابل ذلك فعل سياسي في المشهد الراهن..