ما اشبه الليلة بالبارحة
لم يقبل المنافقين يوما ً من الأيام عهود التصالح والتسامح والمؤاخاة بين المسلمين ،التي رسّخ دعائمها رسول السلام والمؤاخاة والمحبّة صلى الله عليه وسلم،،،،
حاول المنافقين إشعال نار المناطقيّة بين إخوة الدين والوطن والعقيدة، بسبب خلاف شخصي بين أخوين متحابين ، وحاولت تلك العصابة المأجورة الخائنة أن تذكي فتيل حربآ طاحنة ،تمهّد فيها لأؤلئك المنافقين وأسيادهم من يهود خيبر إستعادة بسط النفوذ والهيمنة على المدينة وإستغلال ثرواتها التجارية والزراعية ، وبالتالي لا يبقى من الحقّ إلّا ما يريدونه هم حقآ ،
لكن هيهات،، هيهات،، فالحقّ كالشمس في رابعة النهار ، يبهر ضوءها كل من حاول رفع رأسه فوق مستواه، فأبطل الله مكائدهم ودسائسهم ومؤامراتهم على لسان نبيّه صلى الله عليه وسلم بقوله :-(أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم)،،،
وما أشبه الليلة بالبارحة فمن يريد نفخ كير المناطقية وشبّ نار لهيبها هم تلك العصابة التي تمتدّ جذورها إلى أولئك الأرجاس والأنجاس من منافقي ذلك الزمان،،،
ففتنة المناطقية خبيثة ولن يسلم من نارها أحد ، لا من يرى لنفسه الحقّ في إشعالها ولا من يرى عليه الجور فيها ،، فالقاتل والمقتول فيها هم الإخوة وبني العمومة من أبناء ذلك الوطن .
فمن يسعى اليوم لإذكاء فتيلها وشب نارها في الوطن ، يعنبر احد اولئك المنافقين ، شعر بذلك أم لم يشعر وقصد بذلك أم لم يقصد ،ولن يعلوا قدره قدر من سبقه في العمالة والإرتزاق والخيانة للدين والشعب والوطن ...؟؟


