الصبيحي.. صخرة الوطن التي لا تنحني

في زمن تتقاذفه الأمواج السياسية وتتبدل فيه الولاءات تبرز شخصية الفريق الركن محمود الصبيحي عضو مجلس القيادة الرئاسي كصخرة صلبة في وجه العواصف لم يكن الصبيحي يوما مجرد كادر عسكري مر عبر الرتب بل صاغ بمسيرته مفهوماً جديداً للقيادة يمزج بين الأنفة الوطنية والتواضع الجمهوري الذي يفتقده الكثيرون.


اكثر ما يلفت النظر في شخصية الفريق الصبيحي هو التواضع في زمن يبحث فيه البعض عن الوجاهة يهرب الصبيحي منها إلى بساطته المعهودة تجده بين أهله في مضاربة الصبيحة أو في مكتبه يتعامل بروح الجندي الذي لم ينس يوماً أنه ابن هذه الأرض هذا التواضع ليس ضعفاً بل هو أقصى درجات الثقة بالنفس وبالتاريخ الذي صنعه بدمه وعرقه ​وطنية الصبيحي ليست كلمات تُلقى في الخطابات بل هي مواقف دفعت أثمانها سنوات من التغييب خلف قضبان الأسر لم يساوم ولم ينكسر وهو ما أكسبه احترام الخصوم قبل الحلفاءبالنسبة للصبيحي الوطن هو الميدان لذا تجده دائماً قريباً من تراب الأرض منحازاً للمؤسسة العسكرية بوصفها صمام الأمان الوحي.


​محمود الصبيحي هو الدرس الحي في أن القائد لا يحتاج إلى جيوش إعلامية لتبني مجده بل تكفيه مواقفه الصادقة وتواضعه ووطنيته التي لا تقبل القسمة على اثنين إنه القائد الذي علمنا أن الهامة لا تنحني إلا لله وأن الوطن يبنى بالقدوة لا بالشعارات ،،،تحياتي ...