خلل في ميزان الدولة… من يُنصف صُنّاع الوطن؟
بقلم: نجيب الداعري
العدالة ليست رقمًا في كشف الرواتبب,ولا قرارًا يُعلن في اجتماع رسمي,بل هي ميزان وطن، وأمان شعب, وحين يختل ذلك الميزان,لا يكمن الخلل في بند مالي فحسب, بل في فلسفة إدارة الدولة ذاتها.
فميزان العدالة في خطر ويعاني من اختلال, حين يُصرف 3000 ريال سعودي للقاضي, ويُترك المعلم واستاذ الجامعة والجندي برواتب لا تكفي لسد رمق أسرهم!!
اليس المعلم هو الذي خط له الحرف الأول؟ اليس أستاذ الجامعة هو الذي صقل فكره ووسع مداركه؟ اليس الجندي هو الذي يحرس الوطن بدمه كي يعقد القاضي محاكمته بأمان؟
لسنا ضد دعم القضاء، لكننا نرفض أن يكرم فرع ويُهمَّش الأصل, فمن يدعم القضاء ويُهمل التعليم كمن يبني السقف ويترك الأساس ينهار,ومن يُحسّن دخل القضاة ويترك الجندي في ضيق,كمن يحصّن الباب ويترك الجدار مثقوبًا.
ختاماً..
يا قيادة الوطن.. كفى لعباً بميزان العدالة, لان العدالة الحقيقية تولد حين يُنصف الجميع ,فأعيدوا ترتيب أولوياتكم على قاعدة متينة، فالأمم لا تسقط حين تفتقر إلى القضاة، بل حين تُهمّش معلميها,وتُرهق أساتذتها، وتُهمل جنودها.
دمتم في رعاية الله


