التفاوض تحت النار تفاوض سلام أم استسلام ؟

تأجيل ترامب ضرب منشآت الطاقة في إيران بحجة أن هناك مفاوضات قد تؤدي الى إنهاء الحرب وحلال السلام  ليست سوى احدى اساليب ترامب في ممارسة الخداع حتى استكمال الإعداد لما هو اخطر من ضرب  المنشآت.

فلا يمكن أن يكون هناك تفاوض تحت النار إلا بين طرفين وصلا الى حالة توازن في القوى  ليس هناك تفوق لأي طرف  وبالتالي يتم التفاوض على انهاء الحرب  وتقاسم المصالح ، أو بين طرفين احدهما قاب قوسين من حسم المعركة فيكون التفاوض على شروط الاستسلام ، وهذه الحالة هي التي يسعى لها ترامب ، لا يمكن لإيران أن تقبل بشروط ترامب فلا يزال لديها أهم ورقة هي مضيق هرمز والذي هو أهم سلاح بيد ايران في هذه الحرب.

من خلال مجريات الأحداث فإن الحرب كما يبدو لاتزال في بدايتها فالحشد الأمريكي إلى المنطقة مستمر ومن خلال الحشد واضح ان امريكا تعمل على الإعداد لمعركة يتم فيها احتلال جزيرة خرج التي تمثل شريان الحياة لايران وايضا احتلال الجزر والمناطق التي تؤمن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز ، ويعمل ترامب على استغلال نقطة مضيق هرمز لجر حلف الأطلسي الى الحرب.

نعم الحرب لاتزال في بدايتها لأن الهدف من الحرب ليس السلاح النووي الذي لاوجود له في إيران ، وليس لدى نظام الملالي اي قوة سوى تلك الصواريخ والطائرات المسيرة التي لايمكن أن تشكل أي تهديد وجودي لإسرائيل كما تدعي ولا لاي دولة ، فقد اوشكت هذه الصواريخ على النفاذ وكل اثرها هو تدمير بعض المباني والمنشآت واشعال الحرائق في منشآت النفط في الضفة الشرقية للخليج.

لكن هناك سلاح  يملكه نظام الملالي أخطر وأهم  من السلاح النووي أو الهيدروجيني نعم سلاح نظام الملالي هو ذلك الفكر الذي مكنه من نشر مشروعه في الوطن العربي كما تنتشر النار في الهشيم ، وهو السلاح الذي يواجه مشروع الكيان الصهيوني فهاهو هذا الفكر يشعل النار في لبنان والعراق للثأر لولي الفقيه  بدماء آلاف من أبناء الشعب اللبناني والعراقي  وتدمير المدن والقرى في لبنان كل ذلك للتأئر لولي الفقيه  هل يمكن أن يكون هناك سلاح أشد فتكا من هذا.

نعم إن أهم خطوة لمشروع الشرق الاوسط الجديد مشروع الكيان الصهيوني هو القضاء على المشروع الذي ينافسه وهو مشروع نظام الملالي وبعده المشروع التركي كي تتمكن امريكا والكيان الصهيوني من الهيمنة على منطقة الشرق الأوسط وهذا الهدف هو هدف مشترك لأمريكا والكيان الصهيوني والهدف من هذه الحرب فهذه الحرب هي او اهم خطوة لمشروع الشرق الاوسط الجديد على طريق الهيمنة على العالم فإ سرائيل في النهاية هي أداة أمريكا في المنطقة.

خلاصة الكلام نحن أمام حرب ستشتعل في منطقة الشرق الاوسط خلال هذا العام ولا يعلم كيف ستكون نهايتها ومتى الا الله وسوف تحدد شكل الخارطة السياسية في المنطقة.