العبادات أصبحت كطقوس جوفاء لاتصل للروح الإنسانية.

بقلم: موسى المليكي.

لم يخلق الله الإنسان عبثا في هذه البسيطة ولكنه خلقه لغايات سامية وأهداف نبيلة فقد استخلفه في هذه الأرض وكرمه على سائر المخلوقات فقط لإنسانيته وميزه بالعقل وجعل الهدف من خلقه في الكون هو عبادة الله وحده لا شريك له

ولذا شرع الله لنا العبادات وأرسل الرسل وأنزل الكتب السماوية والمعجزات الربانية لتبين للناس الهدى من الضلال والحق من الباصل 

تلك العبادات التي شرعها الله لنا تحمل أهدافا وغايات نبيلة ورسالة تهذيب وتصحيح لكل الإختلالات والأخلاقيات والسلوكيات الباطلة والمنحرفة 

فالعبادات كلها جاءت لتقويم السلوك الإنساني المنحرف وتصحيح الإعوجاج الذي نمارسه في حياتنا اليومية بشكل عام  في حياتنا العامة والخاصة

وهنا لم يشرع الله العبادات كطقوس جوفاء لا تصل للروح الإنسانية وتغذيها بل جعل لكل العبادات التي فرضها هدفا في تهذيب وتزكية النفس البشرية من الإنحراف وتنظيفها من كل رواسب الدنيا ومتعلقاتها وجعلها ترتبط بتلك العبادات إرتباطا وثيقا لتوصلها إلى الله 

وللأسف الشديد نقولها وبكل صراحة لم تعد العبادات تشكل في حياتنا تقويما وتهذيبا وإصلاحا لكل الشوائب التي تخالط نفوسنا بل صارت العبادات 

تؤدى كطقوس بدون روح فقط لإسقاط واجب دون متعة الصلة بالله وصولا لغاية الأهداف التي شرعها الله لنا في تهذيب وإصلاح أخلاقنا المنحرفة عن الطريق إلى الله .