نائب مدير أمن شحن.. القيادة أمانة ومسؤولية في خط الدفاع الأول

نائب مدير أمن  شحن.. القيادة أمانة ومسؤولية في خط الدفاع الأول

( أبين الآن) حوار: حنان القاسم

في زمنٍ تتداخل فيه المصالح وتتعاظم فيه التحديات، يبرز القائد الحقيقي بثباته واتزانه، لا بضجيج الشعارات. قيادةٌ ترى في المنصب أمانة لا امتيازًا، وتؤمن بأن العدل والرحمة والحزم المتزن هي ركائز العمل الأمني الناجح.

التقت الصحيفة بالمقدم ناجي المصعبي، خريج كلية الشرطة عام 2011م بدرجة البكالوريوس في علوم الشرطة، ويشغل حاليًا منصب نائب مدير أمن مديرية شحن، للحديث عن أبرز التحديات الأمنية ورؤيته لتطوير الأداء الشرطي.
تحديات حدودية واستجابة استباقية
أكد المصعبي أن أبرز التحديات التي تواجه إدارة أمن شحن تتمثل في الطبيعة الحدودية الحساسة للمديرية، وما يرافقها من محاولات تهريب وهجرة غير شرعية، إضافة إلى اتساع الرقعة الجغرافية وصعوبة بعض المناطق ميدانيًا.
وأوضح أن المعالجة تعتمد على العمل الاستباقي القائم على جمع المعلومات، وتعزيز الانتشار الأمني، والتنسيق مع الجهات المختصة، إلى جانب رفع جاهزية الأفراد لضمان سرعة الاستجابة ومنع الجريمة قبل وقوعها.

*تطوير الكادر.. أولوية دائمة*

وأشار إلى أن تطوير الكادر البشري يمثل حجر الأساس في نجاح العمل الأمني، مؤكدًا تنفيذ دورات تدريبية مستمرة في الجوانب الميدانية، والتحقيق الجنائي، والتعامل مع الأزمات، مع التركيز على تعزيز الانضباط والاحترافية.
كما شدد على أهمية الاستفادة من أي فرص تدريبية متاحة لرفع الكفاءة المهنية ومواكبة المتغيرات الأمنية.

*الثقة مع المجتمع.. شراكة في حفظ الأمن*

وفيما يتعلق بتعزيز الثقة بين الشرطة والمجتمع، أوضح المصعبي أن الثقة تُبنى بالشفافية والعدل وحسن التعامل، مشيرًا إلى حرص الإدارة على أن يكون رجل الأمن قريبًا من المواطن، يستمع له ويحميه دون تمييز.
وأكد أن سرية المعلومات مصونة بالكامل، داعيًا المواطنين إلى الإبلاغ عن أي معلومات أمنية، باعتبار أن الأمن مسؤولية مشتركة بين الجميع.

*بين التوقعات والواقع*

وعن تجربته بعد تولي المنصب، أوضح أنه كان يدرك حجم المسؤولية بحكم طبيعة المديرية، إلا أن الواقع كشف له عمق التحديات، خاصة في ملفات الحدود والهجرة غير الشرعية، مشيدًا بعزيمة رجال الأمن وثقتهم بقدرتهم على تحقيق نتائج إيجابية رغم الصعوبات.

*تدريب نوعي للمرحلة القادمة*

يرى المصعبي أن التدريب على العمل الاستخباري وجمع المعلومات سيُحدث فرقًا ملموسًا خلال العامين القادمين، إضافة إلى دورات إدارة الأزمات، والتعامل مع الحالات عالية الخطورة، واستخدام التقنيات الحديثة في الرصد والمتابعة.
كما أكد أهمية تنمية مهارات التواصل المجتمعي لتعزيز الصورة الإيجابية لجهاز الشرطة.

*دعم نفسي وانضباط مهني*

وفي جانب الدعم النفسي، أشار إلى أن العمل يتم تحت قيادة وتوجيه مدير أمن المحافظة العميد مفتي سهيل صمودة، من خلال توزيع المهام بعدالة وتهيئة بيئة عمل قائمة على الاحترام والدعم المتبادل.
وأضاف أن طبيعة العمل الأمني مليئة بالضغوط، إلا أن وجود قيادة نموذجية يسهم في رفع الروح المعنوية وتعزيز الاستقرار النفسي، بما ينعكس إيجابًا على الأداء والانضباط المهني.

*ختامًا*
تبقى القيادة المتزنة التي تمزج بين الحزم والإنسانية، وتؤمن بأن المنصب تكليف لا تشريف، هي الضامن الحقيقي لاستقرار المؤسسات الأمنية، خاصة في المواقع الحدودية الحساسة التي تمثل خط الدفاع الأول عن الوطن.