صرخة حق في وجه العبث حين تُظلم الحاجة ويُكافأ الاكتفاء
بقلم: علي هادي الأصحري
في زمن يفترض أن تكون فيه الإنسانية هي المعيار وأن تُمد يد العون لمن أنهكته الظروف وضاقت به سبل الحياة نشهد واقعاً مؤلماً يبعث على الأسى والاستغراب. واقع تُقلب فيه الموازين فيُعطى من لا يحتاج ويُحرم من هو بأمسّ الحاجة.
ما حدث في عملية التسجيل لدى منظمة كير ليس مجرد خلل عابر بل صورة صادمة لغياب العدالة حيث سُجلت أسماء أشخاص أوضاعهم المعيشية مستقرة بل إن بعضهم استفاد أكثر من مرة في الوقت الذي أُقصيت فيه أسر تعيش تحت وطأة الحاجة والفقر تنتظر بصيص أمل يسد رمقها ويخفف معاناتها.
نحن والحمد لله نعيش بما قسمه الله لنا ولسنا ممن ينتظرون عطاء المنظمات لكن الألم الحقيقي هو حين ترى حق الضعيف يُسلب أمام عينيك وحين تُهدر كرامة المحتاج بسبب محسوبية أو تلاعب أو غياب ضمير.
أي عدالة هذه التي تمنح المساعدات لمن لا يستحقها؟ وأي ضمير يقبل أن تُحرم أسرة معدمة بينما تُمنح الفرصة لمن حاله أفضل؟
إن المسؤولية هنا لا تقع على جهة واحدة بل تمتد لتشمل اللجان التي تولت عملية التسجيل في مديريات المنطقة الوسطى لودر مودية الوضيع والتي كان يُفترض بها أن تكون صوت الحق فإذا بها تُصبح أداة خلل وظلم سواء بقصد أو بإهمال لا يُغتفر.
إن الظلم لا يُنسى وحقوق الناس لا تسقط بالتقادم وهؤلاء الذين حُرموا اليوم سيقفون خصوماً أمام الله في يوم لا ينفع فيه مال ولا جاه يوم تُرد فيه المظالم ويُقتص من كل من أساء أو خان الأمانة.
رسالتي واضحة وصريحة اتقوا الله في الناس راجعوا أنفسكم صححوا أخطاءكم فالمناصب لا تدوم والسمعة إن تلطخت لن يمحوها الزمن بسهولة.
سيبقى قلمي شاهداً لا يجامل ولا يصمت وسيظل صوتي عوناً لكل مظلوم وسوطاً يجلد كل فاسد حتى تعود الحقوق إلى أهلها ويُرفع الظلم عن من أثقلتهم الحياة. فالعدل أساس كل شيء وإن غاب سقط كل شيء.


