أبين تتنفس أمناً.. ومحافظها عنوان المرحلة

بقلم: خالد الكابر

كانت أبين على موعد مع القلق لسنوات، تتقاذفها الأخبار الموجعة ويبيت أهلها على وقع الخوف، اليوم تغير المشهد، فالشوارع التي كانت تطوى سريعاً مع الغروب، أصبحت تعج بالحركة حتى ساعات الليل، والمحلات التي كانت تغلق أبوابها مبكراً، باتت تسهر على رزقها مطمئنة.

أبين اليوم تتنفس أمناً، ومحافظها مختار الرباش أصبح عنوان هذه المرحلة بلا منازع، منذ اللحظة الأولى لتسلمه مهامه، وضع محافظ أبين استتباب الأمن على رأس أولوياته، لم يكن شعاراً للاستهلاك الإعلامي، بل قراراً ترجم إلى عمل ميداني، نزل بنفسه، تابع النقاط، واوقف الجبايات.

الحزم مع أوكار الجريمة، وملاحقة قطاع الطرق، وتجفيف منابع الفوضى، كانت رسائل واضحة أمن المواطن خط أحمر، وهيبة الدولة لن تمس.

في هذه مرحلة برز  سيادة المحافظ هو عنوان. المرحلة ليس مجاملة، فالأمن لا يجامل فيه، بل حقائق فرضها الواقع. الرجل استثمر ثقة القيادة ودعم التحالف، وحولها إلى انتشار أمني منضبط، وإلى هيبة أعادت للدولة حضورها.

التنمية لا تأتي إلا بعد الأمن، والخدمات لا معنى لها إن كان المواطن خائفاً، لهذا كان خيار المحافظ صائباً نؤمن الناس أولاً، ثم ننطلق إلى البناء.
ما تحقق ليس نهاية الطريق، بل بدايته. والحفاظ على المنجز يحتاج أن يتحول كل مواطن إلى شريك. فالمحافظ فتح الباب وثبّت الأركان، ودور المجتمع أن يسند ويحمي ويبلغ.

أبين اليوم تتنفس أمناً لأن محافظها قرر أن تكون آمنة. وبينما كانت المحافظات الأخرى تشتكي الانفلات، كتبت أبين قصة مختلفة قصة محافظ جعل الأمن عنواناً للمرحلة، فصار هو عنوانها.

حفظ الله أبين وأهلها ووفق محافظها لما فيه خير البلاد والعباد.