في السياسة.. لا عداوات دائمة ولا ثوابت مقدسة

لا يوجد في قاموس السياسية شي ثابت حتى الدين يتم تفسيره حسب معطيات اللحظة وهنا نماذج عديدة مرت علينا ..

بالأمس كانت إيران اكبر عدو في المنطقة وكانت ترعد وتزبد وبالمقابل كانت السعودية تجمع وتحشد وتقاتل بالفتاوي والسلاح لمواجهة ذلك التغلغل الذي اقترب من حدودها .

تذكير 
قبل ثلاث سنوات برعاية الصين صار اتفاق بين إيران والسعودية نصوصه تهدئة ملفات وإيقاف الخطاب التحريضي وفتح قنوات تواصل .
واليوم السعوديه اكبر واكثر المعترضين على غزو وضرب إيران .
مصالح .

أصبحت إيران مصلحة عليا لمواجهة اسرائيل وسقوطها أصبح خطر على الخليج فهي صارت خط دفاع عن المملكة بعد أن كانت سكين وسهم في خاصرتها .
سننسى المد الشيعي لفترة مقابل الهيمنة الإسرائيلية لفترة أخرى 
اليوم الخطاب المنتشر إسرائيل وخطرها في المنطقة لم نشاهد ذلك الخطر عندما تم غزو غزة وتدميرها وقتل ميه الف فلسطيني .
لم نشاهد الخطر الإسرائيلي وهم يستخدمون الطيران والمدفعية لتدمير أمة فلسطينية كاملة .
بل من كان يحذر كان يتم الزج به في السجون والشواهد كثر والذاكرة تبقى .

اليوم لأن الخطر اقترب من براميل النفط سيصير خطر قومي وجودي ومصير وسينبرى له مئات الشيوخ ومئات اللحى للفتاوي..
 
بالمقابل هناك معركة على الابواب في لبنان بين الشرع السني  وحزب الله الشيعي والداعم يهودي  والمنتصر فيها كذلك 
اتفاق إسرائيلي سوري لمواجهة المد الشيعي هناك وبرعاية أمريكية .

تخيل سني و يهودي لمواجهة الشيعي  وتذكر الأمس القريب خطابات المد الشيعي وخطرة على الأمة العربية وأنه أكثر خطورة من اليهودي .
ما يحدث هي مصالح دول وبقاء أنظمة فقط بعيد عن الدين .