أبين بين الحكمة والتغيير قراءة في ضرورات المرحلة
اطلعت باهتمام بالغ على مقال الأخ العزيز والزميل خالد عباد المعنون بـ"تجنيب أبين الفتن والتراجع للمصلحة العامة انتصار للحكمة ومسار للاستقرار"، والحقيقة أنني أقدر فيه حرصه الصادق على أمن واستقرار محافظة أبين، وهو حرص نتشاركه جميعاً دون استثناء.
ولا خلاف على أن أبين تحتاج إلى الحكمة وتغليب المصلحة العامة، ولا أحد يختلف على أن تجنيبها أي توتر أولوية قصوى، لكن في ذات السياق من المهم أيضاً أن ندرك أن الاستقرار الحقيقي لا يتحقق فقط بتجنب القرارات، بل أحياناً باتخاذ قرارات شجاعة تعالج مكامن الخلل وتعزز حضور الدولة ومؤسساتها.
إن التغيير في المنظومة الأمنية، متى ما جاء في إطار مؤسسي وقانوني، لا يعني بالضرورة تهديداً للاستقرار، بل قد يكون خطوة نحو تصحيح المسار وتجديد الدماء وتعزيز الكفاءة، فالمجتمعات التي تخشى التغيير تبقى أسيرة الماضي، بينما المجتمعات التي تديره بحكمة تمضي نحو مستقبل أكثر أمناً وثباتاً.
عزيزي الصحفي الرائع خالد عباد نحن في أبين لا نبحث عن صراع، ولا نقبل أن تكون المحافظة ساحة شد وجذب، لكننا في الوقت ذاته نؤمن أن بناء مؤسسات أمنية قوية يتطلب أحياناً قرارات إصلاحية مدروسة، تُتخذ بروح المسؤولية الوطنية، وإن الرهان الحقيقي ليس على بقاء الأشخاص أو رحيلهم، بل على بقاء هيبة الدولة وتعزيز الثقة بين المجتمع والأجهزة الأمنية، وأي خطوة، سواء كانت تثبيتاً أو تغييراً، يجب أن تُقاس بمدى خدمتها لأمن المواطن وطمأنينته.
في الاخير عزيزي الصحفي الرائع خالد عباد، سيظل هدفنا جميعاً أن تبقى أبين آمنة مستقرة، وأن يكون الحوار والتفاهم هو الطريق لمعالجة أي اختلاف في وجهات النظر، فالتنوع في الرأي لا يفسد للود قضية، بل يثري النقاش ويعزز الوعي العام.
وانا شخصياً مع هذا التغييرات وادعمها بقوة، قد يسألني أحد لماذا أنت مع هذه القرارات؟
الجواب ببساطة لأن القيادات السابقة أظهرت فشلها بشكل ملحوظ للجميع وأصبحت الفوضى الأمنية تعم المحافظة، بل لم يتوقف عند هذا الحد، بل تجاوزها إلى أن يصبح كثير من أفراد الأمن من حماة الأمن في المحافظة إلى مجرد قطاع طرق تحت ذريعة المظلومية وأنهم يطالبون بحقوقهم عبر قطعهم للطريق العام هل هذا الذي يريده أبناء أبين من هذه القيادات التي أصبح أكبر همها هو الجبايات والاقتتال عليها فيما بينهم البين والشواهد على تلك الغزوات كثيرة يعرفها الجميع..
ودمتم سالمين


