رسالة إنسانية بخصوص المتطوعين في القطاع الصحي
نود أن نضع أمام قيادة المحافظة والجهات المختصة قضية إنسانية تتعلق بإخواننا المتطوعين العاملين في المراكز الصحية والمستشفيات فبينما تم توزيع سلال غذائية للموظفين الأساسيين والمتقاعدين – وهو عمل إنساني نشكر عليه كل الجهود – إلا أن المتطوعين لم يتم شمولهم بهذه السلال.
وهنا تكمن المفارقة المؤلمة، فالكثير من هؤلاء المتطوعين يعملون منذ عام 2011م دون رواتب ثابتة، وهناك منهم من التسعينيات ،ويكتفون أحياناً بمبالغ بسيطة جداً من مساهمات المجتمع. ومع ذلك ظلوا يؤدون واجبهم الإنساني بكل إخلاص، خاصة الطاقم التمريضي المتطوع الذين تعتمد عليهم المراكز الصحية والمستشفيات بشكل كبير في تقديم الخدمات اليومية للمواطنين.
ولعل الجميع يتذكر الدور الكبير الذي قام به هؤلاء المتطوعون خلال فترة انتشار جائحة كورونا، وقبلها في حرب 2015حيث كانوا في الصفوف الأولى لخدمة المرضى والمجتمع، رغم قلة الإمكانيات وعدم حصولهم على أي حقوق وظيفية.
إن حرمان هذه الفئة الصابرة من سلة غذائية بسيطة في ظل الظروف المعيشية الصعبة، يترك أثراً مؤلماً في النفوس، خصوصاً أنهم من أكثر الفئات استحقاقاً للدعم، فهم يعملون بلا رواتب ويواصلون العطاء حباً في خدمة مجتمعهم.
لذلك نأمل من قيادة المحافظة الكريمة والجهات المعنية النظر بعين الرحمة والتقدير إلى المتطوعين، وشمولهم بالسلال الغذائية، تقديراً لسنوات عطائهم وصبرهم.
فالمتطوعون لم يطلبوا الكثير يوماً، لكن من حقهم علينا ألا يُنسوا وهم الذين وقفوا مع المجتمع في أصعب الظروف.
دكتور خالد عبدالباقي فارع مدير مكتب الصحة والسكان مديرية التواهي


