في الذكرى الحادية عشر لتحرير عدن الذي لم يكتمل بعد ..
تحية إجلال وفخر لأبطال عدن أبنائها الذين وقفوا صخرةً صلبة في وجه مليشيات الحوفاش، وابوا إلا ان تتحرر مدينتهم حين ظنّ الظالمون أنهم كسروا إرادة المدينة وأبنائها . أنتم ايها العدنيون وقائدكم الشهيد جعفر محمد سعد صاحب عملية غضب عدن وفي مثل هذا اليوم السابع والعشرين من رمضان شهر العزة صنعتم النصر بدمائكم وصمودكم وتضحياتكم ، ولن تمحو ذاكرة التأريخ مآثر أبطالنا وإن جحد البعض بحقكم .
إلا أن عدن لازالت تعيش المعاناة برغم التحرير والانفراجة والدعم والتوجهات الإيجابية التي تقودها المملكة العربية السعودية ومحاولات سلطتها المحلية التي لاتزال مرتبكة لعوامل عدة، منها عدم انضباط السياسة السعرية لاحتياجات المواطن واختفاء العملة المحلية لإسقاطها عمداً لصالح العملات الأجنبية .
عدن اليوم بحاجة لأبنائها لأمن يخصها ولإدارة منتمية لمشروعها الاقتصادي الإداري المستقل وليست ادارة متسلطة عليها تنظر اليها كغنيمة لا كوطن.
في ذكرى انتصارها على الحوفاش، تؤكد عدن انتصارها على الفوضى والتسلط والنهب والسلب ومحاولة طمس الهوية المدنية والاقتصادية التي تميزت بها عبر التاريخ بعيداً عن المليشيات والجماعات المسلحة.
عدن تحتاج إلى وضع أساس إعادة إعمارها وتطويرها ومن أولوياتها تسوية الأرضية الأمنية ومعالجة ملفاتها الشائكة دون تردد امنياً واقتصادياً وادارياً ومراجعة السياسات النقدية، وإلى عقول حكيمة قادرة على تحقيق تطلعات أبنائها.
يجب أن تكون عدن مدينة آمنة ومستقرة، مدينة خدمات لأبنائها ولكل الوطن ، مدينة تحافظ على هويتها الثقافية المدنية والتاريخية.
في هذا السياق، تظل عدن رمزًا للصمود والتحرير، مدينة قادرة على مداواة جراحها والتغلب على كل التحديات .
لتكن عدن مدينة نموذجية ورافعة اقتصادية ومجلس عدن الاتحادي حامل سياسي اجتماعي لمشروع اقليمها، يسهم في بناء مدينة السلم والاستقرار، مدينة الحضارة والتقدم. ولتكن ذكرى انتصارها الحادية عشر على الحوفاش بداية جديدة نحو مستقبل أفضل، يبنيه أبناؤها بيد واحدة وعقل واحد، لتحقيق الازدهار والاستقرار لعدن وللمنطقة بأسرها.
ياسين مكاوي


