الفقيد اللواء الركن عبدالله الصبيحي في ذاكرة تحرير عدن

مازل اذار مارس 2015 تاريخ عالق في ذاكرة الاذهان  عندما اقدمت ادوات الموت الحوثية لتبسط بفوهة المدفع والدبابة الهيمنة والاستبداد وارتفعت اصوات الماذن منادية لجهاد تتار العصر الحديث ومن ارادو ان يعيدونا إلى العصر البائد فنتفض ابناء الجنوب من كل حدبا وصوب ليفتدو بأرواحهم الطاهرة مدينتهم السمراء عدن 
فكانت المواقف ولاده برجال المخلصين، ومن منا لا يتذكر ما حدث في ذلك العام  وان نسينا. فما زالت اثار الدمار معالم شاهده لما تعرضت له المناطق الجنوبية ومدينة عدن من حملة عسكرية شرسة للنيل منها واخضاع ابنائها الذي توارثو الشموخ والعزة والكبرياء من اسلافهم .

حملة استخدمت فيها مليشيات الحوثي كل اسلحتها الحديثة والمتطورة للقضاء على ابناء الجنوب.. الشعب الاعزل من السلاح فولدت الجنوب في تلك المرحلة الصعبة اللواء عبدالله الصبيحي ليتقدم الصفوف يحمل في كفه كفنه وفي قلبه ايمانه وفي عقله خطة الانتصار .
 
وقف والى جانبه ابناء الجنوب امام جبروت الظلم وساسة اللاحاد وعمالة اصفهان وعباد الريال ، وقفو بامكانيات لا توازي تلك الامكانيات التي يمتلكها العدو لكنهم كانو يمتلكون الارادة الصلبة وقف الصبيحي  يخاطب جنوده اذا كان يمتلكون المدفع والدبابة فنحن نمتلك الايمان الصادق لله وان كان سلاحهم الصاروح فنحن سلاحنا الحق والله يحق الحق ولو كره. الكافرون .

هكذا كانت البداية من رجال التضحيات  والشهادة في سبيل الحرية  فخاض العميد الصبيحي متقدما الصفوف ليخوض معارك شرسة ضد قوى الشر والظلال مسطرين اروع الملاحم البطولية مزلزلين الأرض تحت اقدام المعتدين فلم تصمد دباباتهم امام الكلاشنكوف وتدمرت صواريخهم امام الارادة وفشلت مخططاتهم امام الحنكه العسكرية والعقل الراجح بإدارة الحرب .

حقق العميد عبدالله الصبيحي انتصارات متتالية وهزائم متلاحقة للمتمردين انتصرت عدن وتعالت اصوات الزغاريد والفرحة كل ارجاءها  وانقمر الجميع في فرحة الانتصار بمعركة السهم الذهبي. وبقي قائدها حاضر مع جنوده غائب في افكاره محدثاً نفسه بصمت مازلت اسمع اصوات جنوبية وانين أطفال تأتي بها الرياح من ابين تطلب الاستغاثة من عنفوان الظلم وانتفض الصبيحي حينها قائلٱ لن يهدى لي بال حتى ارى ابتسامة اطفال ابين عادت لهم وانطلق بمن معه من رجال يعشقون الموت كما يعشق اتباع الحوثي والمخلوع الحياة صوب زنجبار .

فمن كان يهول ان تحرير ابين سيستمر اشهر خاب ظنه لم يستطيع الحوافيش الصمود امام الإرادة والصمود الاسطوري لأبناء الجنوب الذين هبو للدفاع عن الارض والعرض ولكرامة وبنصر من الله انكسرت خلال ٧٢ ساعه لتصبح مدن الجنوب محررة من عصابات الحوافيش