أبين في مهب "الهجرة المستباحة للأفارقة".. رسالة مفتوحة إلى الأخ المحافظ.
بقلم/ حسين سالم السليماني.
إلى سيادة محافظ محافظة أبين.. المحترم.
إن ما تشهده محافظة أبين اليوم من تدفق بشري غير مسبوق للمهاجرين الأفارقة، لم يعد مجرد "حالات عابرة" أو ظاهرة إنسانية، بل تحول إلى استباحة أمنية واجتماعية تهدد النسيج المجتمعي وتنذر بعواقب لا يحمد عقباها. نحن هنا لا نتحدث عن هجرة منظمة، بل عن قطعان بشرية تنتشر في الأسواق، وتقتحم المساجد، وتتخذ من قارعة الطريق مسكناً لها، مما حولها إلى بؤر لتصدير الأمراض والمخاطر الأمنية.
سيادة المحافظ..
لقد بات المواطن الأبيني يخشى على نفسه وعائلته من "وحوش" تتقطع الطرقات، وتتربص بأي سيارة معطلة أو مسافر وحيد. والسؤال الذي يطرحه الشارع بمرارة: أين دور الأجهزة الأمنية؟
إن المشهد في النقاط الأمنية المنتشرة على طول الطريق يثير الريبة والدهشة؛ ففي الوقت الذي يتم فيه استيقاف وتغريم أصحاب السيارات ممن ينقلون مهاجراً واحداً، نجد هؤلاء المهاجرين يمرون مشياً على الأقدام أمام مرأى ومسمع الجنود بكل برودة، بل إن بعض الجنود –للأسف– يسقونهم ويسهلون عبورهم إلى "الضفة الأخرى"، وكأن المهمة هي تأمين مرورهم لا منع خطرهم!
إننا أمام اختبار حقيقي لإدارة المحافظة:
التناقض الأمني: كيف نمنع "الناقل" ونبارك "المنقول"؟ هذا الخلل في تطبيق القانون يحتاج إلى وقفة حازمة.
التنسيق المشترك: محافظة أبين ليست جزيرة معزولة؛ فمنع هذا التوغل يتطلب عملاً استخباراتياً وأمنياً مشتركاً مع المحافظات المجاورة (عدن وشبوة) لقطع دابر هذه الآفة من جذورها.
التحرك العاجل: إن ترك الحبل على الغارب سيجعل من هذه الظاهرة عقبة يستحيل حلها مستقبلاً، وسيدفع المواطن ثمن هذا التراخي من أمنه واستقراره.
سيادة المحافظ..
أبين أمانة في عنقكم، وحفظ أمنها من هذا التوغل غير القانوني هو التحدي الأكبر اليوم. فهل سنرى تحركاً حقيقياً ينهي هذا العبث، أم سننتظر حتى تقع الكارثة؟
إنها صرخة نضعها بين أيديكم قبل فوات الأوان.


