المواطن فريسة لتجار الأزمات بمدينة تعز.
حرب العطش والاستغلال الممنهج لسكان مدينة تعز في ظل الظروف الاستثنائية والمعاناة المركبة التي تعيشها سكانها جراء الحصار المستمر تتصاعد موجة الاستغلال البشع من قبل مافيا المياه المتمثلة في ملاك الآبار وناقلي المياه (الصهاريج) الذين تجاوزوا كل الحدود الإنسانية والقانونية بفرض أسعار خيالية أثقلت كاهل المواطن المطحون
إن رفع سعر صهريج المياه إجراء إجرامي لا يستند إلى أي مبرر اقتصادي؛ فبينما كان سعر الصهريج سعة ألف وخمسمائة لتر (8000 ريال) حين وصل سعر دبة المشتقات النفطية إلى (30000 ريال) نجد الأسعار اليوم تتضاعف رغم تراجع أسعار الوقود نوعا ما وتوفره مما يكشف عن استغلال سيء لغياب الرقابة
نذكر السلطة المحلية وعلى رأسها الأخ المحافظ ووكلاء المحافظة ومدراء المديريات، بأن القانون اليمني يعتبر المياه ملكية عامة وحماية المواطن من الاحتكار والجشع هي صلب مسؤولية أجهزة الدولة الرقابية والأمنية
إن دولة المؤسسات التي ننشدها هي الدولة التي تحمي حق المواطن في الحياة والماء هو أساس هذا الحق إن ترك المواطن فريسة لتجار الأزمات يضرب شرعية المؤسسات في مقتل وعليه فإن المواطن يتمنى على السلطة المحلية ضبط أسعار الصهاريج وتفعيل الرقابة الصارمة على كافة الآبار وتحديد تسعيرة ملزمة لكل لتر ماء يُباع للصهاريج وحجز وسحب تراخيص كل من يثبت تلاعبه بالأسعار أو احتكاره لهذه المادة الأساسية.
إن الصمت تجاه تعطيش تعز المتعمد تفريط في تضحيات المدينة وفي ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة كما ندعو كافة القوى الحية والمنظمات الحقوقية بالضغط لوقف هذه الانتهاكات بحق مواطني مدينة تعز الحرة الأبية.


