خيارات السعودية اليوم في مواجهة الوجود الحوثي...

تعمل السعودية بمختلف الوسائل على تمكين التيار السلفي من إتمام السيطرة العسكرية، على بعض الوحدات المسلحة في محافظات جنوبية، بالتوازي مع السيطرة العسكرية شبه الشاملة للحوثيين على محافظات الشمال، لخلق حالة من التوازن الإيديولوجي، وأمام هذا المشهد المعقد هناك ثلاثة خيارات أمام المملكة، يتعين عليها أن تتعامل معها بحذر:

الأول: في حال صمود إيران في وجه الضربات الأميركية الإسرائيلية، في هذه الحالة سوف يصمد الحوثيون لفترة أطول، وهذا المتغير يقابله بالضرورة وجود واضح لقوى مذهبية في الجنوب، تقتضيها المصلحة السعودية.
الثاني: تأثر نظام الحكم في إيران، بفعل الضربات الأميركية الإسرائيلية، وهذا ينعكس سلبا على حلفاء إيران في الشمال (الحوثيين)، ويخلق حالة تصدع في صفوفهم، مما يدفع باتجاه التخلص من وجودهم على الأرض، سواء بتدخل عسكري مباشر أو بدون.
الثالث: تمكن الرياض من استمالة الحوثيين، وإبعادهم عن المحور الإيراني بشتى الطرق، وهنا تحين الفرصة أمام السعودية للتخلص من الوجود الحوثي، بالانقضاض على صنعاء، اعتمادا على التشكيلات المسلحة التي يقودها التيار السلفي.