لو أن جمال الوهيبي في محافظة غير لحج لكان يشغل ضمن أعلى مناصبها
ليس من الإنصاف أبدا أن تظل الخبرات والهامات الإدارية مثل الاستاذ جمال الوهيبي، بعيدة عن دوائر صنع القرار الحقيقية إن صح أننا نعيش مرحلة بناء وتنمية فمن غيرهم أهل الشأن والخبرة والنزاهة هم الأجدر بأن يكونوا المخططين والموجهين لدفة البناء المؤسسي المتين
الاستاذ جمال الوهيبي المدير السابق لمكتب التخطيط ومدير إدارة التخطيط بجامعة لحج والمستشار للوزارة بقرار وزاري في فترة سابقة، مؤهل علميا واداريا من الرعيل الاول يمثل ثروة إدارية مهدرة في زحام المحسوبيات فهو الرجل الذي لم يكتفِ بالإدارة من خلف المكاتب بل جسد أسمى معاني الانتماء، عندما اندلعت حرب الحوثي 2015 وكان حينها مديرا عاما لمكتب التخطيط بالمحافظة وقف حارسا وحيدا لأصول وممتلكات المكتب ودافع عنه بماله وسلاحه الشخصي في أحلك الظروف رافضا أن تنهار مؤسسته تحت وطأة الفوضى والدمار ليثبت أن النزاهة لديه عقيدة قبل أن تكون وظيفة وجسد موقفه ان نقل ممتلكات المكتب الى منزله ثم اعادها عقب خروج الحوثي من المحافظة وكان اول مكتب يطبع الحياة المؤسسية في المحافظة.
إن مسيرة تمتد 28 عاما من العطاء والتخصص في أدق تفاصيل التخطيط الاستراتيجي وإدارة الأزمات والموازنات تجعل من شخصية الوهيبي قامة إدارية نادرة تفخر بها محافظة لحج ويحتاجها الوطن في أعلى مستويات الهرم الإداري فخبراته المتراكمة التي صقلتها الميادين والدورات الدولية في الأمن الغذائي والسياسات التنموية تضعه في درجة وكيل وزارة استحقاقا وقانونا وكفاءة.
إننا اليوم أمام اختبار حقيقي لصدق التوجه نحو التنمية فالبناء لا يقوم إلا على سواعد المخلصين الأنقياء أمثال الشيخ جمال الوهيبي الذي يجمع بين نظافة اليد ورجاحة العقل وقوة الأداء فهل نرى إنصافا يليق بهذا التاريخ المشرف أم ستظل هذه الكفاءات مغيبة عن مكانها الطبيعي في قيادة التغيير؟
هل ننتظر حتى تجف ينابيع العطاء ثم نرثي كوادرنا لنقول هل لنا برجل مثله بعد ما لا ينفع الكلام والندم.؟


