صوت العقل في زمن الفوضى.. الخليجيون يرفضون الحرب

بقلم علي هادي الأصحري

في لحظة إقليمية مشحونة حيث تختلط الوقائع بالخطابات اختارت دول الخليج أن تقف في منطقة أقل ضجيجاً وأكثر اتزاناً منطقة العقل هذا الموقف النبيل ليس مجرد خيار سياسي بل هو رسالة قوية إلى العالم بأسره أن هذه الدول ترفض أن تكون وقوداً في حرب تُدار لخدمة مصالح الآخرين.

إن تحكيم العقل في مثل هذه اللحظات ليس ضعفاً بل قوة من نوع آخر قوة ترى ما وراء الحدث وتُدرك أن أخطر ما في الحروب ليس فقط دمارها المباشر بل ما تفرضه من خرائط جديدة لا تُرسم بإرادة أهل المنطقة.

دول الخليج أدركت أن الانخراط في حرب كهذه لا يخدم مصالحها بل يضعها في موقع المستنزف ضمن معادلات صاغها آخرون لذلك جاء الحياد كخيار واعي لا انسحاباً من المسؤولية بل رفضاً للانجرار إلى مسار مرسوم سلفاً.

هذا الموقف الشجاع هو رسالة إلى كل القوى الإقليمية والدولية أن دول الخليج لن تكون أداة في لعبة الصفر بل ستظل حارسة لاستقرارها وأمنها وستواصل دورها في تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.

نحن ندعو العالم إلى احترام خيارات دول الخليج ودعم جهودها في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي إن هذا الموقف النبيل هو نموذج يحتذى به في زمن الفوضى والاضطراب.

دول الخليج ستظل صوت العقل في زمن الفوضى وستواصل دورها في تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.