أبين تقطع دابر "الجبايات".. الرباش يدشن عهده بقرار "استعادة الهيبة" وضرب أوكار الفساد
تحت شعار "أبين أولاً.. هيبة تُصان، وتنمية تُبنى"، خطَّ محافظ محافظة أبين، الدكتور مختار الرباش، أولى خطواته الإدارية بقرارٍ لم يكن مجرد إجراء روتيني، بل كان "بشارة خير" انتظرها أبناء المحافظة طويلاً.
القرار الذي قضى بوقف كافة الجبايات غير القانونية، مثّل ضربة معلم في خاصرة الفساد الذي نهش جسد أبين لسنوات.
نهاية زمن "الهوشلية"
لقد عاشت أبين طيلة عقد من الزمان تحت وطأة "هوشلية" إدارية وسياسية، غاب فيها النظام والقانون، واستُبدل بسطوة النقاط العشوائية التي استنزفت جيوب التجار وأثقلت كاهل المواطنين. هذا القرار الجريء بإغلاق ملف الجبايات الظالمة يعلن رسمياً بدء عهد جديد، عنوانه الانضباط المؤسسي وتطبيق القانون الذي افتقده الجميع في ظل سلطات سابقة فضلت مصالحها الضيقة على معاناة الناس.
قرار يلمس لقمة العيش
لم تكن تلك الجبايات مجرد مبالغ تُؤخذ من عابري السبيل، بل كانت "ضريبة مستترة" يدفعها المواطن البسيط من قوت يومه، حيث انعكست تلك المبالغ المنهوبة غلاءً فاحشاً في أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية، وتسببت في ركود القوة الشرائية، مما جعل التاجر والمستهلك يرزحان تحت خط الفقر والحاجة.
اليوم، بقرار الدكتور الرباش رفع هذه النقاط، يتنفس الشارع الأبيني الصعداء، وتعود الثقة المفقودة بين المواطن والسلطة المحلية.
أبعد من مجرد "إلغاء"
لم يتوقف المحافظ عند إصدار أمر المنع، بل ذهب إلى لب المشكلة بإحالة عدد من الفاسدين إلى النيابة العامة. هذه الخطوة تعكس إرادة سياسية صلبة لا تكتفي بتعديل المسار، بل تصر على المحاسبة واسترداد الحقوق المنهوبة، واضعةً الجميع — مهما بلغت قوتهم — تحت طائلة القانون والقيود النافذة.
إن ما أقدم عليه الدكتور مختار الرباش هو "ترميم" لثقة المواطن بالدولة، ورسالة واضحة بأن أبين لم تعد ساحة للفوضى أو مرتعاً للعابثين.
إنها خطوة جبارة تستوجب التفاف الجميع حولها، لضمان استمرار هذا النهج التصحيحي وصولاً إلى تنمية حقيقية وشاملة تُعيد لأبين مكانتها وكرامتها.


