الوجود الأميركي في منطقة الخليج حماية للحاكم في هذه المنطقة...
بقلم: د. وليد ناصر الماس.
ثلاثة تريليونات دولار أي ثلاثة ألف مليار، رقم مالي ضخم من الصعب توفيره في لحظة واحدة، غير أن الرئيس الأميركي الأحمق دونالد ترامب، استطاع انتزاعه من (الرياض، وأبو ظبي، والدوحة) خلال ثلاثة أيام فقط، مقابل تقديم ضمانات لهذه البلدان بالحماية، كما لو أن هذه الدول ستختفي في طرف عين لولا الوجود العسكري الأميركي في منطقة الخليج، بالوقت الذي تبلغ فيه ميزانيات التسليح لهذه البلدان أرقام خيالية، تفوق ما تنفقه إسرائيل على تسليحها.
تستطيع البلدان الخليجية بالترليونات المسلمة لترامب، شراء أحدث أسلحة الولايات المتحدة والصين وروسيا، من حاملات الطائرات الضخمة، والطائرات الشبيحة، وأنظمة الدفاع الجوي المتطورة، وأحدث الأسلحة البرية، وكبح أي تهديد محتمل، دون الحاجة للولايات المتحدة وقواعدها العسكرية، المتواجدة في منطقة الخليج بحجة القيام بالحماية.
السؤال الذي يطرح نفسه بقوة: مالذي دفع البلدان الخليجية، للقبول بابتزاز الرئيس الأميركي، ودفع له كل هذه الأموال الضخمة ؟.
الجواب ببساطة: ملوك وأمراء دول الخليج، لا يقلقهم أي تهديد خارجي على شعوبهم وبلدانهم، بقدر خوفهم على عروشهم، إذ بمقدور واشنطن قلب أنظمة الحكم في بلدان الخليج في طرف عين، واستبدالها بأنظمة أخرى تكون أكثر امتثال بالسمع والطاعة للسياسة الأميركية.


