لا تغتالوا نبيل شمسان
في تعز ، حيث تختبر الأيام صدق الرجال ، ينهض نبيل شمسان كحكاية مشروع لا كاسم عابر في منصب
رجل يكتب حضوره بالفعل ، ويؤكد كل يوم أن الدولة ليست شعاراً ، بل إرادة تبنى وتنتزع من بين الركام
من لقاءاته المتواصلة مع المبعوث الأممي هانس غروندبرغ في عمان وتعز والرياض ، لم تكن مجرد صورر بروتوكولية ، بل محطات ضغط لصالح تعز ، كسرت شيئاً من الحصار ، وفتحت في الجدار منفذاً للأمل
ومنذ عرفناه ، والطرقات تمتد ، والصحة تنهض ، والتعليم يستعيد أنفاسه ، حتى صار الأثر واقعاً يلمس لا وعداً يوجل
مؤلم حد الغصة أن نرى أصواتاً تمعن في التجريح ، وتغتـ،ـال المنجز بالكلمة ، وكأن تعز خلقت لتخاصم أبناءها لا لتحتفي بمن يخدمها
لسنا هنا في مقام الدفاع عن رجل ، بل في مقام الانتصار لمدينة ؛ فلا مصلحة شخصية تربطنا به ، بقدر ما يجمعنا به هم تعز ووجعها
عرفته عن قرب ، فلم أجده إلا صاحب قضية ، ورجل دولة من طراز نادر ، يحمل وطنه في تفاصيل يومه ، لا في خطاباته
فحافظوا على ما تبقى من رجالاتها ؛ فإن خسرناهم ، لن يكون الندم كافياً
وسنردد طويلاً ما أشد غيابك يا ابن شمسان


