ما الذي يحدث.. وإلى أين ؟؟؟
أمريكيا تحشد 7 قاذفات B-2A Spirit الشبحية إلى قاعدة دييغو غارسيا الجوية في المحيط الهندي مع عدد كبير من طائرات الدعم أيضا تتجه حاملة الطائرات الأمريكية الثانية إلى الشرق الأوسط إلى جانب حاملة الطائرات المتواجدة في البحر الأحمر.
كل ذلك ترافق مع عودة العدوان على غزة من قبل الكيان الصهيوني بمباركت ترامب لتحقيق الهدف الرئيسي وهو تهجير أبناء الشعب الفلسطيني من قطاع غزة وإنجاح مشروع الشرق الاوسط الجديد صفقة القرن الذي يعتبر ترامب عرابها ، وقبل غزة الطيران الامريكي يوجه ضربات للحركة الحوثية ولاتزال حتى الآن والأثر الواضح لها هو التغطية على ما يجري في غزه .
لقد صاحب هذا حشد عدد من التصريحات للرئيس ترامب منها ترامب سنقضي على الحركة الحوثية ترامب سنفتح خط الملاحة الدولي عبر البحر الأحمر بالقوة مع انه مفتوح اصلا ترامب أمام إيران شهران للتفاوض على تفكيك البرنامج النووي أو ستوجه لها ضربة عسكرية.
هذه التصريحات جعلت معظم المحللين يقرأون أن هذا الحشد موجه ضد إيران وذراعها الحركة الحوثية ، القضاء على الحركة الحوثية لا يتطلب سوى إشارة للقوى المناهضة لها للتحرك إلى صنعاء وانتهى أمرها وانتهى أي تهديد للملاحة في البحر الأحمر اما ضرب جبال اليمن لن يغير شيء فهو كما هو ضرب الحوثيين حاملة الطائرات الامريكيه وضرب إسرائيل مع فارق أن ضرب جبال اليمن مكلف جدا بنما ضربات الحوثي لايكلف سوى تصوير يحيى سريع وهو يعلن عن ضرباته .
ضرب إيران يتطلب حشد حاملات الطائرات إلى الخليج العربي وليس للبحر الأحمر والمتوسط وفي اعتقادي انه لا يمكن أن يكون ذلك الحشد موجه ضد إيران باي حال من الأحوال فايران كانت ولاتزال واذرعها احد أهم ادوات تنفيذ مشروع الشرق الاوسط الجديد صفقة القرن فالا تغركم تصريحات التحدي الايرانية فاذا قالت ايران واذرعها يمين فاعلموا انهم سيتجهون يسار .
هناك تصريح لترامب في 25 من شهر مارس لم يركز عليه أي من المحللين يقول ستنظم قريبا المزيد من الدول إلى "اتفاقيات إبراهيم" وهي سلسلة اتفاقيات التطبيع التي تفاوضت عليها إدارة ترامب بين إسرائيل وبعض الدول العربية خلال ولايته الأولى ووقعت عليها الإمارات والمغرب والبحرين والسودان التوقيع على تلك الاتفاقية ، يعني القبول بمشروع الشرق الاوسط الجديد صفقة القرن بما في ذلك القبول بتهجير أبناء غزة إلى خارج فلسطين واعتقد ان من اهم الدول التي يتكلم عنها ترامب السعوديه التي كانت على وشك التوقيع قبل طوفان الاقصى .
هذا المشروع الذي ترفضه مصر وتعمل على افشاله بكل الطرق وقد وجهت ضربة قوية للرئيس ترامب جعلته يتراجع عن تصريحاته النارية حول تهجير أبناء غزة إلى مصر والأردن وامتلاك غزة ولا أعتقد أن ترامب قد نسي تلك الضربه السياسية من مصر وان عودة العدوان على غزة كان ردا على موقف مصر الذي أوقف عملية التهجير وفق خطة ترامب وما قد يترتب على هذا العدوان من تداعيات على مصر.
وفق خطة تنفيذ المشروع لم تبقى سوى مصر في مواجهته فقد تم تفكيك كل الدول العربية التي كان يمكنها مواجهة هذا المشروع وواضح ان هذا الحشد هو لاستكمال تنفيذ خطة صفقة القرن .