حاجتين اثنتين تستدعي لنهوض ابين من جديد وعودتها للساحة

محافظة ابين اوما تسمى منذ زمن بعيد بسلة الجنوب الغذائية و(خاصرته) 
ابين التي تمتلك كل موقومات الحياة الإنسانية من ثروات باطنية (معدنية) وثروات برية (زراعية) واخرى (سمكية) بحرية كانت جميعها منذ قبل تسخر، في خدمة وتنمية الإنسان (المواطن) وبناء هذه المحافظة من خيراتها وثرواتها السيادية والتي تعد خط احمر ولا احد يفكر فقط مجرد تفكير ان يعبث ولوا بعشر من هذه الموارد لانه كان هناك دولة وكان هناك قانون نافذ وعدالة إجتماعية وحس بالمسؤولية تجاه هذا الانسان وبناء الأوطان. 
فلوا رجعنا الى واقعنا وواقع ابين الذي يرثى لحالة العدو قبل الصديق لوجدنا العجب العجاب وهذا لايخفى على احد منا اليوم ان أبين لم تعد كسابقتها بالأمس
فبالأمس كانت ابين تدار من قبل كوادر  أكفاء ورجالات دولة نزيهة همهم وتفكيرهم هو كيفية بناء الإنسان  وتنمية هذه الأوطان
بالأمس كانت خيرات وموارد ابين وبحجم شحة او قلة تلك الموارد الا انها كلها تسخر في بناء وتنمية المحافظة. 
اما اليوم نجد العكس من ذلك تماما فلما أن غابت عن سماء ابين وساحتها القيادات الكفؤة الجديرة ورجالات ابين النزيهة من الطراز الأول وتم العبث بخيراتها ومقدراتها التي يفترض ان تقوم وتسخر، في بناء ونهضة المحافظة وتنميتها وبناء الأجيال المتسلحة بالعلم والمعرفة فيها... الخ 
كل ذلك اوصل حال هذه المحافظة الى ماترونه اليوم. 

لذلك اذا اردنا اليوم لمحافظتنا ان تنهض وتعود الى المشهد من جديد لابد على قيادة المحافظة ان تطبق حاجتين اثنتين اوشيئين اثنين وهما التغيير الحتمي والذي لابد منه لنهوض هذه المحافظة وهو تطبيق مبدأ (الرجل المناسب في المكان المناسب)  من خلال الأختيار الأنسب للكفاءات القيادية والإدارية الشابة لقيادة عجلة التنمية وإعطائها كافة الصلاحيات وتمكينها من التربع وصنع القرار في كافة المرافق الخدمية واللغير خدمية التي يعملون فيها في مختلف إدارات مكاتب السلطة المحلية في المحافظة والمديريات وأيضا من مدراء عموم مديريات المحافظة كما هو جرى في الآونة الأخيرة من الإختيار الأنسب لشغر منصب مدير عام صندوق النظافة والتحسين في المحافظة وفي إعتقادي قيادة السلطة المحلية قد احسنت الإختيار لهذا المنصب وإعطاء الثقة للشاب وللشخصية الإجتماعية الأخ /مروان باقس في إدارة الصندوق وقد اثبت جدارته في غضون فترة زمنية محدودة. 
فيكفي ما أصاب هذه الإدارات من فساد ومن ركود وخمول طيلة عشرات السنين من قبل الإدارات السائبة والسابقة التي لم تستفيد بذلك منهم  المحافظة ولا ابناءها بشيئ.

أما الشيئ الآخر او الحاجة الثانية من الحوائج التي لابد منها لنهضة المحافظة وهي الأهم وهو ضبط القنوات الإيرادية والمورد الإيرادي للمحافظة ماتسمى (الجبايات) او بصندوق تحسين المحافظة الذي للاسف الشديد اصبح يلعب به يمنة ويسرة دونما تستفيد منه المحافظة أو أبناء المحافظة كونهما المستفيدون الوحيدون في الإستفادة منه في إعادة عملية الإعمار وتنمية ما خلفته الحروب التي مرت يها المحافظة ودمرت بنيتها منذ عقد ونيف من الزمن في كافة المجالات التنموية والخدمية التي تحتاج لها ابين اليوم في حين خيراتها تذهب اليوم شمال ويمين بأيدي المتنفذين والكل عارف وفاهم الوضع الذي وصلنا اليه بسبب ذلك وكأن هذه الموارد من احقية هذه الثلة المتفردة والمحتكرة فقط !! 
اما تنمية المحافظة وابناء المحافظة فالى الجحيم عنهم ما استفادوا ولا استفادت المحافظة.

لذا فمن رأيي وهو ايضا رأي كل حر وشريف ونزيه يوافقني ويريد لهذه المحافظة ان تنعم بخيراتها ومقدراتها وتستفيد منه اسوة ببقية محافظات الجنوب الأخرى وهو لابد على القيادة العليا للسلطة المحلية في محافظة ابين ان تركز على حسن الإختيار للكفاءات والى ضبط المورد المالي للمحافظة المتمثل (بالجبايات) اذا ارادت نهوض وخروج هذه المحافظة من دوامة الركود الإقتصادي والتنموي 
ولا تنتظر من الحكومة ان تعطي وتقدم لأبين الكثير من المشاريع التي تعثر إتمامها وتنفيذها منذ ما يقارب على اكثر من عشر سنوات بعد ماخلفته الحروب الطاحنة من دمار وتهجير لأبنائها وكانت سببا في سقوطها الداوي من بين جميع محافظات الجنوب 
لهذا يجب على قيادة السلطة المحلية اليوم ان تمتلك قرارها بنفسها وتقوم على تنمية وتطوير المحافظة من خيراتها ومواردها والضرب بيد من حديد لمن تسول له نفسه في المساس بثروات المحافظة التي في الاساس ملك لابنائها ولهم الأحقية في الإستفادة منها في تنمية محافظتهم في شتى ومختلف المجالات التنموية التي تفتقد اليها المحافظة اليوم بشكل عام .

والله من وراء القصد