مجلس شيوخ الجنوب العربي وخطوة نحو لمّ الشمل الجنوبي
بقلم/ أنور سيول
جاء القرار الذي أصدره الرئيس القائد عيدروس الزبيدي في أواخر مارس بتشكيل اللجنة التحضيرية لمجلس شيوخ الجنوب العربي، ليؤكد أن الجنوب يمضي بخطى ثابتة في الاتجاه الصحيح، نحو تعزيز لحمة الصف ولمّ الشمل الجنوبي، وإفشال كل محاولات تمزيق النسيج الاجتماعي لشعب الجنوب.
هذا القرار، الذي حمل في طياته كثيراً من الأمل والتفاؤل بمستقبل أفضل للجنوبيين، ما كان ليرى النور لولا القراءة الواعية للواقع السياسي والاجتماعي من قبل القيادة الجنوبية، ممثلة بالرئيس الزبيدي، ولولا القرارات التمهيدية التي سبقته، وعلى رأسها إعلان الميثاق الوطني الجنوبي، الذي شكّل قاعدة سياسية متينة ومناخاً مناسباً لاتخاذ مثل هذه الخطوات.
ولا نبالغ إذا قلنا إن الجنوب ما كان ليصل إلى هذه المرحلة من السعي الجاد لتحقيق مبدأ المواطنة المتساوية بين جميع أبنائه، لولا الإنجازات المتراكمة منذ تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي عمل على ترسيخ مبدأ الشراكة الوطنية الجنوبية وإعادة بناء مؤسسات الدولة الجنوبية على أسس عادلة ومتينة.
وما يزيد من أهمية هذا القرار التاريخي، هو انخراط مختلف القوى والمكونات السياسية الجنوبية فيه، الأمر الذي يعزز فرص نجاحه ويمنحه زخماً شعبياً ورسمياً كبيراً.
وإذا ما ألقينا نظرة متعمقة على مهام اللجنة التحضيرية لمجلس شيوخ الجنوب العربي، وما تسعى إليه من توحيد الكلمة وجمع الطيف الجنوبي، فسنجد أنها خطوة استراتيجية نحو ترسيخ الهوية الجنوبية، ودليل على أن المجلس الانتقالي يسير بخطى واثقة نحو تحقيق تطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته وبناء مستقبله المنشود.