وداعاً أبا نظير ،،،

بقلم د. سعيد سالم الحرباجي 

بعد صراع طويل مع المرض انتقل يوم السبت إلى جوار ربه العميد أحمد سعيد كندح بعد عمر طويل قضاه في خدمة دينه ، وتبليغ 

دعوته ، والذوذ عن عقيدته ، والثبات على مبادئه .

بالنسبة لي شخصياً..

لم يكن العميد أحمد سعيد كندح شخصاً اعتياديأ ، بل اعتبره رمزاً من رموز العمل الإسلامي ، وشخصية مميزة ، ورجلاً 

قدوة كان له الأثر الكبير على نفسي

  لمواصلة الدعوة ، والعمل لتبليغ دين الله ، والصبر على وعورة الطريق .

أول لقاء جمعني به كان عام 1988م

 عندما كنت طالباً في كلية التربي

 زنجبار وكنت دائماً أحرص على زيارته

 إلى منزله المتواضع في زنجبار ، وكنت

معجباً به جداً ، وأحب الاستماع

إلى حديثه بتلهف وشوق وكنت 

استعير منه الكتب .

رغم فارغ السن بيني وبينه آنذاك ..

إلا أنه كان يستقبلني بحفاوة بالغة 

ويكرمني ، ويسمع إلى تساؤلاتي العفوية ، والحماسية ، والفوضوية أحياناً ، ويجيب

 علي بلطف ، وأدب ، ودبلوماسية

 ويعمل على فرملة حماستي ، وهندسة

فكري وإعادة بوصلة سيري بحكمة 

وروية واتزان .

وكنت مولعاً بفكره ، وطرحه ، ونقاشه 

وحبه للعمل لخدمة الدين ..

أنا أتحدث هنا في وقت كانت الدعوة 

محاطة فيه بأشواك ،وألغام ومتفجرات ، وصعوبات ، ومخاطر .

ولكن الرجل كان صلباً ، وعنيداً ، وشجاعاً ، ومقداماً ، وثابتاً على مواقفه ، محافظاً على نهجه ، ومبادئه .

هكذا عرفته ، وهكذا أحببته ، وهكذا

ظل على نهجه حتى توفاه الله عز وجل .

ودَّع دنيانا الفانية لينتقل إلى

جوار ربه مخلفاً ورائه أسرة كريمة

وسمعة حسنة ، وإرث طيب .

خالص العزاء وعظيم المواساة لأولاه

نظير ، ومحمد وكافة أسرتهم الكريمة .

نسأل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته ، وأن يلهم

 أهله وذويه الصبر والسلوان .