المرأة الصالحة .. سردية الحب والحياة.!!

بقلم: منصور بلعيدي_

في سباق الحياة العنيف، وبين طيات المشاغل والمتاعب التي لا تنتهي، يظل الإنسان باحثاً عن "ملاذ" آمن يستكين إليه. 
وفي حين يلهث الكثيرون خلف بريق المادة وتراكم الثروات، تؤكد التجارب الإنسانية والحكمة النبوية أن أغلى مكاسب الرجل في هذه الدنيا ليست رصيداً بنكياً، بل هو ،قلبٌ نابض بالود، وعقلٌ راجح بالوفاء.

 إنها المرأة الصالحة..بوصلة السعادة في البيت والسند الخفي والكنز الحقيقي في رحلة الحياة. 

ليست المرأة الصالحة مجرد شريكة تعيش معك تحت سقف واحد، بل هي "البوصلة" التي توجه استقرار البيت.

وكما ورد في الأثر، هي التي "إذا نظر إليها زوجها سرته"، ليس بجمال الملامح فحسب، بل بجمال الروح وابتسامة الرضا التي تمحو عناء يوم كامل من العمل.
إنها المعادلة الصعبة التي تجمع بين:
 * الاحتواء النفسي والحب الطاهر* : فهي التي "أبرّت" زوجها إذا احتاج إليها، فكانت له عوناً وسنداً ، وهي الحافظة لنفسها وبيته في غيابه، مما يمنحه سلاماً داخلياً لا يُقدر بثمن.

يصفها الكثيرون بأنها "كنز الرجل الثمين"، وهذا الوصف ليس من قبيل المبالغة الأدبية؛ فالحياة مليئة بالمنعطفات القاسية، والرجل الذي يمتلك زوجة صالحة يمتلك في الواقع "ممتص صدمات" طبيعي. 
هي التي تستعين بها على نوائب الدهر، وهي الشريكة التي تحول البيت من مجرد جدران صماء إلى جنة من الحب والهدوء والسكينة.
انها عماد البناء الاسري الذي لا يستقيم  إلا بقاعدتين أساسيتين: الحب والاحترام. 
فالمرأة التي تحترم كيان زوجها وتقدر جهده انما تخلق رجلاً قادراً على مواجهة العالم بأسره. 

هذا التكامل هو ما يحول العلاقة الزوجية من مجرد عقد اجتماعي إلى رحلة من المودة والرحمة والصفاء.

ويبقى الاستثمار في حسن اختيار الشريك، وبناء علاقة قائمة على الصلاح والمودة، هو الاستثمار الرابح الوحيد الذي لا تؤثر فيه تقلبات البورصة ولا أزمات الاقتصاد.. إنه الاستثمار في "سكن الروح".

يقول الرسول الكريم ﷺ:
*"الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة"*....