من أغنية “أراقب” إلى إشعار الراتب

بقلم: أ.د مهدي دبان 

أراقب الساعة وعد الثواني، والقلب يعزف شوقاً في كل دقيقة، والعين بالدمعة تترجم حناني خوفاً على المحبوب تروي الحقيقة… كلمات شدا بها العبقري الموسيقار الدكتور عبدالرب إدريس وكتبها الرائع راشد الجابري، وكأنها تصف تماماً حالنا اليوم في عموم المحافظات. صرنا نعيش ذات المشهد: ننتظر إشعارات البنوك كما ينتظر العاشق صوت محبوبه، نحدق في الهاتف، نتفقد التطبيقات، ونفرح لمجرد ظهور أي إشعار يوحي بأن الراتب في الطريق. حتى خدمة "راتبي" تجاوز متابعيها 160 ألف متابع خلال فترة قصيرة، لأن الناس باتوا يتعاملون معها كنافذة أمل صغيرة وسط هذا الضغط الحياتي الكبير.

اشكي لمن بلوتي؟ ومن لي بلاني؟ مرجعنا لله، هو وحده من يفك كل ضيقة ..هكذا اكمل الموسيقار أغنيته وهكذا نحن نهمس لأنفسنا … ومع ذلك تظل قلوبنا تعفو لوصول ذلك الإشعار، نفتح مواقع التواصل لعلنا نلمح طيفه، نتفقد الشاشة مراراً، ونعيش بين رجاء ووجع. ومع كل انتظار، يبقى الأمل في الله الذي يصبرنا ...