لا تستهزئ بخلق الله.. فكل من في الأرض من صنعة الرحمن
بقلم: علي هادي الأصحري
إلى كل من يستهزئ بلون البشرة أو شكل الأنف أو هيئة الجسد، أو أي صفة خَلقية منحها الله لعباده تذكّر أنك لا تستهزئ بالإنسان ذاته بل تتطاول من حيث لا تدري على خالقه سبحانه وتعالى الذي قال:
*لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ*.
الأسود، الأبيض، الطويل، القصير، الأفطس، الأجعد، السمين، النحيف
كلهم خَلقٌ من خلق الله وكل اختلاف فيهم ما هو إلا آية من آيات قدرته وتنوعه في الخَلق قال تعالى:
*وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ*.
حين تسخر من إنسان لعيب خَلقي فكأنك تعترض على صُنع الخالق وكأنك تقول: كان يمكن أن يُخلقك أفضل.
وهذا جرأة عظيمة لا يدرك خطورتها كثيرون.
تخيل لو أن شخصاً رسم لوحة ثم جاء أحدهم واستهزأ بها من سيتحمل النقد؟ اللوحة أم الرسّام؟
هكذا تماماً عندما تسخر من شكل إنسان أنت تستهزئ برسّام الخلق جلّ جلاله.
فلا تدع لسانك يجرّك لمعصية قد تهدم إيمانك وتخسرك احترامك وتجعلك محل سخرية في الدنيا قبل الآخرة.
*فلنتأدب مع الله في خَلقه ولنحمده على ما وهبنا ونسأله أن يُحسِّن أخلاقنا كما حسَّن خَلقنا وأن يجعلنا من أهل الفردوس الأعلى المتواضعين المحبين لعباده دون استعلاء أو سخرية.*


