الهزيمة في الجولة لا تعني خسارة المعركة
في تاريخ الحروب الحديثة صارت انتكاسات كبيرة ومؤلمة لكن الشعوب الحية تنتصر لارادتها .
فتاريخ الروس ملئ بتلك الانتكاسات والهزايم لكن في نهاية المعركة انتصروا وفازوا وكان الغلبة لهم بالمعركة لا بجولة.
تقدم نابليون الذي حكم اوربا كلها حتى اسوار موسكو باجتياح الروس بما يقارب مليون جندي لكن النهاية كانت مولمة فعندما ظن المذبذبين الخانعين أن البلد سقطت نهض الروس من تحت الركام فهزم ذلك الجيش شر هزيمة فانهارت إمبراطورية نابليون .
تقدم هلتر في الحرب العالمية الثانية واجتاح فرنسا واسقط باريس وشكل حكومة تدين بالولاء له وماهي إلا سنين حتى سقط هتلر وانتهت أحلامه .
وجنوبنا اليوم يقف على مفترق طرق ولا يقف فيها إلا الثابتين الأبطال من آمنوا بالقضية وعاهدوا الله على الصدق وعاهدوا الشهداء على المسير قدما في مشروع الوطن.
بالأمس كانت قوى العدوان في عاصمتنا الجنوبية تقاسمنا حواريها وازقتها وشوارعها ضاقت حتى سمعت البعض يقول لي أنه احتلال جديد لن نفتك منه ولن ننعتق فخرجنا منه بعون الله اقوى واقوى منتصرين ثابتين.
اتت قوافل الغزاة في الفين وتسع عشر حتى وصلت ابواب العاصمة عدن مع إعلام العربية والحدث بهجمة إعلامية لا مثيل لها
لاسقاطها فهيا الله اسباب النصر حتى تم دحرهم وطردهم وإخراجهم منها .
وفي شبوة كذلك تكالبت قوى الشر هناك واسقطتها وماهي إلا سنين قلائل حتى عادت الأبطال بنصر جديد.
واليوم يعاد التاريخ وبشكل أكثر ضراوة مابين لقاء الشقيقة الكوبرا وأدواتها من غزاة الشمال في غزو الجنوب مستخدمين الأسلحة التدميرية.
نعم سقطت بأيديهم حضرموت والمهرة لكنها رويت بدماء أبطاله الصناديد الشجعان الذين لم يتزحزوا واذاقوا العدو الويلات .
سقطت حضرموت التي حافظ عليها الافذاذ من القوات الجنوبية ودخلها الغزاة للفيد والسلب والنهب.
سقطت حضرموت التي لم يتعرض فيها لحضرمي وإذا بغزاة اليوم يقتلون وينهبون ويقتطعون لابناء الحضارم أنفسهم.
سقطت حضرموت ولكنها ليست نهاية المعركة بل هزيمة جولة ولنا بعون الله تحرير لكل شبر من الأرض الجنوبية.
نكز .. من لم يكن اليوم في الشدة مع وطنه فلا يحتاجه غدا في الرخاء والسعة
فالمواقف تسجل والرجال تثبت على عهدها ووعدها ، رحم الله شهدائنا الأبطال والشفاء للجرحى.


