السعودية بين الحكمة والحسم

بقلم: أحمد عثمان 

تُثبت المملكة العربية السعودية أنها دولة عريقة وذات مسؤولية، تحترم تعهداتها الدولية، وتُقدّم الحوار والحلول السلمية كخيار أول في مواجهة التحديات، قبل أن تلجأ إلى الحسم، دفاعًا عن أمنها وأمن جيرانها، بعد أن تستنفد الوسائل السلمية والحوارية، بما يعكس احتراما للقيم والأعراف الدولية وتعزيز الاستقرار.  

سلوك يعكس جوهر الدول العريقة التي توازن بين القوة والحكمة، وتجعل من حماية الإنسان جوهرًا لسياستها الداخلية والخارجية.  

وهو ما ظهر جليًا في التعامل مع الأحداث الأخيرة التي كان مسرحها المحافظات الشرقية بحسم وسرعة استجابة لدعوة القيادة اليمنية، دون أن تسقط ورقة اللين والحوار ولمّ الشّتات، لتحقيق ذات الأهداف التي ينشدها الشعب اليمني وفي مقدمتها: إنهاء الفوضى، واستعادة الدولة، وتوحيد التشكيلات العسكرية في جيش وطني تحت إطار الدولة ووزارتي الدفاع والأمن.