رحلت الإمارات.. وبقي الأثر
ليست المسألة في من حضر ومن رحل، بل في من ترك أثرًا لا يُمحى، وبصمة لا تُنكر، في لحظةٍ كان اليمن فيها يترنح على حافة السقوط.
رحلت الإمارات ، نعم، لكنها لم ترحل من ذاكرة الناس، ولا من معادلة إنقاذ اليمن.
دخلت المعركة بوضوح، ووقفت حيث تخاذل كثيرون، وأثبتت أنها شريك أفعال، لا شعارات.
تركت الإمارات في مدينة المخاء نموذجًا حيًّا لأثر الدولة الحقيقية
وبقي المستشفى الذي يخدم آلاف المرضى، بقي الطريق الذي ربط الساحل بالحياة، بقيت الكهرباء التي أنارت بيوت البسطاء، وبقي الشعور بأن هناك من حضر يوم اختفى الآخرون.
بنت جيوشًا، أعادت ترتيب جبهات، حررت مناطق، دعمت استقرارًا، وقاتلت مشروعًا كان يتمدد كالنار في الهشيم. ومن لا يعترف بذلك اليوم، إما جاحد أو أسير أحقاد حزبية لا ترى أبعد من أنفها.
من يهاجم الإمارات اليوم، عليه أن يسأل نفسه:
ماذا فعل غير التشكيك؟
كم جبهة فتح؟
كم إنجاز قدّم؟
وكم خيبة ترك؟
نعم، قد نختلف مع بعض السياسات، وهذا حق مشروع، لكن الإنصاف واجب، ومن لا يُنصف من ساندك في لحظة ضعفك، لن يُنصف أحدًا.
رحلت الإمارات جسدًا... لكن الأثر باقٍ.
باقٍ في القوة، في البناء، في الرؤية، وفي التوازن. والتاريخ لا يكتبه الصراخ... بل الأفعال.


