صرخة مواطن في وجه عبث المتلاعبين بالعملة
لم يعد تلاعب بعض الصرافين بأسعار الصرف مجرد سلوك تجاري عابر، بل تحوّل إلى عبثٍ مباشر بلقمة عيش المواطن، خصوصًا حين يعمدون إلى احتكار العملة ووقف الصرف فور سماعهم أن سعرها سيتراجع، في مشهدٍ فاضح من الجشع وانعدام المسؤولية.
فالمواطن البسيط، الذي لا يطلب سوى استقرارٍ يحميه من تقلبات الأسعار، بات يدفع ثمن مضاربات لا علاقة لها بالسوق بقدر ما لها من أطماع، حيث تُختلق الأعذار عن شح السيولة وتوقف الصرف، بينما الحقيقة هي استغلال واضح لمعاناة الناس.
نطالب بوقف التلاعب، والالتزام بالأمانة، وبأن يدرك بعض أصحاب الصرافة أن ما يفعلونه ليس “سوقًا” بل جريمة أخلاقية بحق مجتمعٍ بأكمله, فالعملة ليست لعبة، ومعيشة الناس ليست مجالًا للمغامرة.
ختاما.. إنها صرخة شارع أنهكه الغلاء، ورسالة واضحة: كفى تلاعبًا واستهتارًا بمعيشة المواطنين. فالعملة ليست لعبة، وقوت الناس خط أحمر، ومن يصرّ على العبث بها إنما يزرع غضبًا لن يكون بعيد الحصاد.


