أبين بعد تغيير قيادة الحزام الأمني… التطوير مطلوب لكن الإنصاف أوجب!
كتب محفوظ كرامة
لا يزال قرار نائب رئيس المجلس الرئاسي، القائد عبدالرحمن المحرمي، بتغيير قيادة الحزام الأمني "سابقآ و(الأمن الوطني)"حاليا في أبين يثير نقاشاً واسعاً في الشارع المحلي. المواطنون لا يعترضون على مبدأ التغيير؛ فهو مدخل لتطوير الأداء ومنح الفرصة لكفاءات مهنية جديدة، شرط أن يُبنى الاختيار على أساس الخبرة والقدرة، من داخل المؤسسة أو من خارجها.
الاعتراض ينبع من حيثية القرار لا فكرته: منتسبو الحزام لعبوا دوراً محورياً منذ 2011، حين سقطت المحافظة بيد جماعات خارجة عن القانون، ونزح الأهالي من زنجبار وخنفر، وتراجعت الدولة عن واجبها. يومها هبّ الشباب دفاعاً عن أرضهم، مدركين أن أبين مفتاح الأمان للمحافظات الجنوبية والشرقية كلها. بقيادة الشهيد عبداللطيف السيد، انخرطوا مع الجيش والأمن، واستعادوا زمام المبادرة عام 2012، وقدّموا أرواحهم شهداء وجرحى.
من هذا الرصيد، يطالب الأبينيون الدولة أن تُراعي السياق: التطوير لا يلغي الاعتراف، والإنصاف لهذه القيادات جزء من الاستقرار. ما دفعني للكتابة هو أن تضع القيادة السياسية—المجلس الرئاسي والحكومة—أبين في مقدمة أجندتها، تنميةً ومناصبَ، تقديراً لمن دافعوا عن وحدة المحافظة وأمنها، وعلى رأسهم القائد حيدرة السيد ورفاقه من المناضلين. هذا أقل ما يُستحق، ولن يصعب على القيادة إن صدق القصد.


